Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٢٧٥

وقال ابن الزبير والنخعي ومالك: (تقبل شهادة بعضهم على بعض في الجراح إذا كانوا مجتمعين على الصفة التي تجارحوا عليها، فأما إذا تفرقوا ثم جاؤوا وشهدوا.. فلا تقبل شهادتهم) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] [البقرة: ٢٨٢] . قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (والصبيان ليسوا من الرجال) . ولأنه قال: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾ [البقرة: ٢٨٣] الآية [البقرة: ٢٨٣] فتوعد على كتمان الشهادة، والوعيد لا يلحق بالصبي. ولأنها شهادة من غير مكلف فلم تصح، كما لو شهد بالمال.

ولا تقبل شهادة المجنون؛ لقوله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق» . ولأنه لا حكم لقوله في ماله، فلأن لا يكون له حكم في حق غيره أولى.

[مسألة شهادة من يكثر سهوه وغلطه]

] : إذا كان الشاهد ممن يكثر منه السهو والغلط، فشهد بحق.. فهل تقبل شهادته؟ ينظر فيه: فإن كان السهو والغلط نادرا منه.. قبلت شهادته؛ لأن أحدا لا يخلو من ذلك، وقد كان النبي ﷺ يسهو ويغلط.