Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٢٧٨

لم يكن هناك مسلم، ولا تقبل شهادة بعضهم على بعض) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] [الحجرات: ٦] فأمر بالتبين في نبأ الفاسق، وهو خبره، والكافر فاسق، فاقتضى وجوب التبين في خبره، والشهادة خبر. وروى معاذ: أن النبي ﷺ قال: «لا تقبل شهادة أهل دين على غير أهل دينهم إلا المسلمين؛ فإنهم عدول على أنفسهم وعلى غيرهم» .

ولأن من عرف بالكذب وأكل السحت لا تقبل شهادته، وقد أخبر الله تعالى: أن الكفار يفعلون ذلك. قال الله تعالى: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المائدة: ٤٢] [المائدة: ٤٢] فلم تقبل شهادتهم.

[مسألة شهادة الفاسق]

مسألة: [لا تقبل شهادة الفاسق] :

ولا تقبل شهادة الفاسق؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦] الآية [الحجرات: ٦] فأمر بالتبين في نبأ الفاسق؛ وهو خبره، والشهادة خبر.

ومن ارتكب شيئا من الكبائر؛ وهي: الكفر بالله أو ببعض أنبيائه - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - وسلامه أو ببعض كتبه، والقتل بغير الحق، والزنى، واللواط، وشرب الخمر، والسرقة، والغصب، وشهادة الزور، والقذف.. فسق وردت شهادته؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا﴾ [النور: ٤] الآية [النور: ٤] . فأمر الله تعالى برد شهادة القاذف لينبه على رد شهادة القاتل والزاني واللائط؛ لأنها أعظم منه، وأعظم حدا وأغلظ جناية.