البيان في مذهب الإمام الشافعي
[فرع اللعب بالنرد والشارده]
] : قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (وأكره اللعب بالنرد؛ للخبر) واختلف أصحابنا فيه:
فقال أبو إسحاق: لا يحرم اللعب به، إلا أنه يكره كراهية تنزيه أشد من كراهة اللعب بالشطرنج، والحكم في الفسق باللعب به ورد الشهادة.. حكم اللعب بالشطرنج، على ما مضى.
وقال أكثر أصحابنا: يحرم اللعب به، وهو المنصوص في " الأم "، ويفسق به وترد به شهادته؛ لما روى أبو موسى الأشعري: أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنرد.. فقد عصى الله ورسوله» . وروى سليمان بن بريدة، عن أبيه: أن النبي ﷺ قال: «من لعب بالنردشير.. فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه» . وروي: «أن النبي ﷺ مر بقوم يلعبون بالنرد، فقال: " قلوب ساهية، وألسن لاغية، وأيد عاملة» . وعن عائشة ﵂: (أنه كان لها دار فيها سكان، فبلغها أن عندهم نردا، فأنفذت إليهم أن أخرجوه وإلا أخرجتكم فأخرجوه) . ولأن أصل النرد وضع على القمار، والقمار محرم، ويخالف الشطرنج؛ فإنه موضوع على تدبير الحرب والقتال، وذلك مباح.