Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١٨٠

وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (للأب إجبارها دون الجد) .

وقال أبو حنيفة، وأصحابه، والثوري، والأوزاعي: (لا يجوز لأحد إجبارها) .

دليلنا- على مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أن الجد له تعصيب وولاية، فملك إجبار البكر على النكاح، كالأب.

وعلى أبي حنيفة: قوله ﷺ: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها» ، فلما جعل النبي ﷺ الثيب أحق بنفسها من وليها.. دل على: أن الولي أحق بالبكر. والمراد بالولي هاهنا الأب والجد، بدليل قوله ﷺ: «اليتيمة تستأمر في نفسها، فإن صمتت.. فهو إذنها، وإن أبت.. فلا جواز عليها» وأراد باليتيمة: التي لا أب لها، وسماها يتيمة بعد البلوغ استصحاباً لاسمها