Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٤١٢

دليلنا: ما روى ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعا ببدنه فأشعرها بصفحة سنامها الأيمن، وسلت عنها الدم بيده، ثم قلدها نعلين، ثم أتى براحلته، فلما قعد عليها واستوت به على البيداء أهل بالحج» .

وروى جابر: «أن النبي ﷺ ساق مائة بدنة، فقلدها وأشعرها» . ولأنها ربما ندت واختلطت بمال الغير فتتميز بذلك. ولأن اللص إذا رآها مشعرة تجنب أخذها. وربما عطبت ونحرت فتكون علامة لمن أراد أخذ لحمها.

وإن كان الهدي من الغنم فالسنة أن يقلدها في رقابها خرب القرب - وهي: عرى القرب الخلقة اليابسة - ولا يقلدها النعال؛ لأن ذلك يثقلها ولا يشعرها؛ لأنها تضعف عنه، وبه قال مالك وأحمد.

وقال أبو حنيفة: (لا يقلدها) .

دليلنا: ما روت عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ أهدى غنما مقلدة» .

فإن ترك الإشعار والتقليد جاز؛ لأن ذلك يراد للتمييز.

وإذا أشعر هديه أو قلده فإنه لا يصير بذلك محرما حتى ينوي الإحرام.

وقال ابن عباس: (إذا قلد هديه صار بذلك محرما) .