البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٤/ ٣١٤
و (الوقوف بعرفة) : ركن من أركان الحج، وهو من أعظم أركانه؛ لأن فوات الحج وإدراكه يتعلق به.
والدليل عليه: قوله ـ ﷺ ـ: «الحج عرفة، فمن أدرك عرفة.. فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفة.. فقد فاته الحج»
وروي: «أن النبي ـ ﷺ وقف بعرفة» ، وقال: «خذوا عني مناسككم»
قال الصيمري: وسميت عرفة؛ لتعريف جبريل ﵇ آدم ﵊ فيها مناسكه.
وقيل: لأن آدم عرف فيها حواء.
وقيل: لحصول الناس في موضع عال، والعرب تسمي العالي: عرفة وأعرافا.
ويستحب الاغتسال للوقوف؛ لأنه موضع يجتمع فيه الناس للعبادة، فسن فيه الاغتسال كالجمعة.
و (حد عرفة) : ما بين الجبل المشرف على بطن عرفة إلى الجبال المقابلة يمينا وشمالا.