Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٢٩٣

قال المسعودي [في " الإبانة، ق \ ٢٠٤] : واختلفت الرواية في موضع الرمل:

فروى ابن عمر: «أن النبي ـ ﷺ ـ رمل من الحجر إلى الحجر» يعني: حول جميع الكعبة.

وروى ابن عباس: «أنه رمل من الحجر الأسود إلى اليماني، ومشى بين الركنين» لأنه كان يقصد إظهار الجلد للمشركين وهم لا يرونه في ذلك الموضع؛ إذ كانوا في الحجر. وقد حكى ابن الصباغ هذه الرواية عن ابن عباس.

فإن قيل: فإنما أمر النبي ـ ﷺ ـ بالاضطباع والرمل؛ ليري المشركين القوة وقد زال هذا المعنى.

فالجواب: أنه روي: «أن النبي ـ ﷺ ـ رمل في عمرة الجعرانة» وذلك بعد الفتح، وكذلك رمل في حجته بعد الفتح، فثبت أنه سنة.

فان قيل: فإن النبي ـ ﷺ ـ طاف راكبا فكيف يصح هذا؟

قلنا: إنما طاف النبي ـ ﷺ ـ راكبا في طواف الإفاضة، وطاف ماشيا في طواف القدوم، وسعى بعده، فرمل فيهما.

فإن طاف راكبا أو محمولا.. ففيه وجهان، حكاهما في " الإبانة " [ق\٢٠٤] :

أحدهما: يحرك دابته في موضع الرمل، ويرمل به الحامل؛ لأنه هيئة في الطواف.

والثاني: لا يرمل؛ لأنه يؤذي الناس بذلك.