البيان في مذهب الإمام الشافعي
[البقرة: ١٩٦] . ويحرم عليه حلق شعر البدن.
وقال أهل الظاهر: (لا يحرم عليه غير حلق شعر الرأس) .
دليلنا: أنه شعر يتنظف به ويترفه، فلم يجز للمحرم حلقه، كشعر الرأس، وتجب به الفدية؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] [البقرة: ١٩٦] .
قال ابن عباس: (معنى قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا﴾ [البقرة: ١٩٦] أي: برأسه قروح [أو] فيه أذى) ، ومعني الآية: فحلق.. ففدية.
وروي: «أن النبي ﷺ مر بكعب بن عجرة وهو بالحديبية قبل أن يدخل مكة وهو محرم، وهو يوقد تحت برمة له - والقمل ينحدر من رأسه - فقال له النبي ﷺ: " أتوذيك هوام رأسك يا كعب؟ " فقال: نعم، قال: " احلقه، وانسك شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو تصدق بثلاثة آصع على ستة مساكين» .