Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ١٢٣

وقال مالك وعطاء: (يكره له أن يتطيب بطيب تبقى رائحته بعد الإحرام) .

وروي ذلك عن عمر بن الخطاب.

واحتجوا: بما «روى يعلى بن أمية قال: (كنا عند رسول الله ـ ﷺ بالجعرانة، فأتاه رجل أعرابي، وعليه مقطعة ـ يعني: جبة وهو متضمخ بالخلوق. وفي بعض الروايات: عليه ردع من زعفران ـ فقال: يا رسول الله أحرمت بعمرة، وعلي هذه وأنا متضمخ بالخلوق، فقال رسول الله ـ ﷺ ـ: " ما كنت تصنع في حجك؟ " قال: كنت أنزع عني هذه المقطعة، وأغسل عني هذا الخلوق، فقال له ـ ﷺ ـ: " ما كنت صانعا في حجك.. فاصنعه في عمرتك» .

ودليلنا: ما روي «عن عائشة ﵂: أنها قالت: (طيبت رسول الله ـ ﷺ ـ، لإحرامه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت» ، وروي عنها: أنها قالت: «رأيت وبيص المسك في مفرق رسول الله ـ ﷺ ـ بعد ثلاث من إحرامه» .

ولأن الطيب معنى يراد للاستدامة والبقاء، فلم يمنع الإحرام من استدامته كالنكاح.