Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Printed page: 1/ 110

Text

أُخْرَى فَالْبَيْعُ اللَّازِمُ هُوَ الْبَيْعُ الْخَالِي مِنْ الْخِيَارَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْفُصُولِ السَّبْعَةِ مِنْ الْبَابِ السَّادِسِ لِكِتَابِ الْبُيُوعِ. وَحُكْمُ الْبَيْعِ اللَّازِم كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (٣٧٥) هُوَ الْبَيْعُ الَّذِي لَا يَحِقُّ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِدُونِ رِضَاءِ الْآخَرِ. وَقَدْ عَرَّفَ الْأُصُولِيُّونَ اللُّزُومَ بِقَوْلِهِمْ (هُوَ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ رَفْعُهُ) وَفِي الْوَاقِعِ لَا يَحِقُّ لِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِي بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ قِسْمَةٍ لَيْسَ فِيهَا خِيَارُ فَسْخِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْعُقُودِ. وَالْبَيْعُ اللَّازِمُ هُوَ مُقَابِلٌ لِلْبَيْعِ غَيْرِ اللَّازِمِ وَتُقْسَمُ الْعُقُودُ بِاعْتِبَارِهِ لَازِمَةٌ أَوْ غَيْرُ لَازِمَةٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: ١ - الْعُقُودُ اللَّازِمَةُ بِحَقِّ الطَّرَفَيْنِ وَهِيَ الْعُقُودُ الْآتِيَةُ: (١) الْبَيْعُ (٢) السَّلَمُ (٣) الْإِجَارَةُ " وَإِنْ جَازَ فَسْخُهَا بِبَعْضِ الْأَعْذَارِ " (٤) الصُّلْحُ (٥) الْحَوَالَةُ (٦) الْمُسَاقَاةُ (٧) الْوَصِيَّةُ الَّتِي تُقْبَلُ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوصِي (٨) النِّكَاحُ (٩) الصَّدَاقُ (أَيْ الْمَهْرُ) (١٠) الصَّدَقَةُ الْمَقْبُوضَةُ (١١) الْهِبَةُ الْمَقْبُوضَةُ الْخَالِيَةُ مِنْ الْمَوَانِعِ السَّبْعَةِ. ٢ - عَقْدُ الرَّهْنِ وَهُوَ لَازِمٌ بِحَقِّ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَالْمُرْتَهِنُ لَهُ فَسْخُ عَقْدِ الرَّهْنِ وَلَوْ لَمْ يَرْضَ الرَّاهِنُ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ فَسْخُ عَقْدِ الرَّهْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَّا إذَا اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ الْخِيَارَ. ٣ - الْعُقُودُ غَيْرُ اللَّازِمَةِ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ وَاَلَّتِي يَحِقُّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهُمَا بِدُونِ رِضَاءِ الطَّرَفِ الثَّانِي وَهِيَ: (١) الشَّرِكَةُ، (٢) الْوَكَالَةُ، (٣) الْعَارِيَّةُ الَّتِي تُعْطَى لِغَيْرِ الرَّهْنِ (٤) الْمُضَارَبَةُ، (٥) الْوَدِيعَةُ، (٦) الْقَضَاءُ، (٧) الْوِصَايَةُ قَبْلَ قَبُولِ الْوَصِيِّ (٨) الْوَصِيَّةُ قَبْلَ مَوْتِ الْوَصِيِّ. [ (الْمَادَّةُ ١١٥) الْبَيْعُ غَيْرُ اللَّازِمِ] (الْمَادَّةُ ١١٥) (الْبَيْعُ غَيْرُ اللَّازِمِ هُوَ الْبَيْعُ النَّافِذُ الَّذِي فِيهِ أَحَدُ الْخِيَارَاتِ) فَالْبَيْعُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ أَحَدُ الْخِيَارَاتِ يَحِقُّ لِصَاحِبِ الْخِيَارِ فَسْخُهُ (رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٣٧٦)) . [ (الْمَادَّةُ ١١٦) الْخِيَارُ هُوَ كَوْنُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مُخَيَّرًا] (الْمَادَّةُ ١١٦) (الْخِيَارُ كَوْنُ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ مُخَيَّرًا عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي بَابِهِ) . الْخِيَارُ هُوَ أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ مُخَيَّرًا بَيْنَ تَنْفِيذِ الْعَقْدِ وَبَيْنَ فَسْخِهِ وَهَذَا التَّعْرِيفُ يَشْمَلُ جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْخِيَارَاتِ. الِاخْتِيَارُ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِأَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ مُخَيَّرًا بِخِيَارِ الشَّرْطِ مَثَلًا فَخِيَارُ الشَّرْطِ

Reading tools

Cite this page

Shamela
«درر الحكام في شرح مجلة الأحكام» (١/ ١١٠)
Short
علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج ١، ص ١١٠.
Full
علي حيدر (ت ١٣٥٣هـ). درر الحكام في شرح مجلة الأحكام. ١٣٥٣هـ، ج ١، ص ١١٠.

Go to a printed page