Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

Printed page: 1/ 105

Text

فَقَالَ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهُ، أَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي: بِعْتَ مَالَكَ الْفُلَانِيَّ بِكَذَا -، فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُهُ لَكَ، فَكَمَا أَنَّ كَلَامَ الْمُشْتَرِي فِي الصُّورَةِ الْأُولَى قَبُولٌ فَكَلَامُ الْبَائِعِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ قَبُولٌ أَيْضًا. [ (الْمَادَّةُ ١٠٣) الْعَقْدُ] (الْمَادَّةُ ١٠٣) الْعَقْدُ الْتِزَامُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَتَعَهُّدُهُمَا أَمْرًا وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ارْتِبَاطِ الْإِيجَابِ بِالْقَبُولِ. يُقَالُ عَقَدَ الْبَيْعَ كَمَا يُقَالُ عَقَدَ الْحَبْلَ. وَالْمُرَادُ بِالْعَقْدِ هُنَا الِانْعِقَادُ فَعَقْدُ الْبَيْعِ مَثَلًا الْمُرَادُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ يُقْصَدُ بِهِ الْتِزَامُ وَتَعَهُّدُ كُلٍّ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي بِالْمُبَادَلَةِ الْمَالِيَّةِ. [ (الْمَادَّةُ ١٠٤) الِانْعِقَادُ] (الْمَادَّةُ ١٠٤) الِانْعِقَادُ تَعَلُّقُ كُلٍّ مِنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بِالْآخَرِ عَلَى وَجْهٍ مَشْرُوعٍ يَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي مُتَعَلَّقِهِمَا. فَمُتَعَلَّقُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ هُوَ الْبَيْعُ الَّذِي يَكُونُ مَوْجُودًا وَمَقْدُورَ التَّسْلِيمِ وَمَالًا مُتَقَوِّمًا مَعَ الثَّمَنِ. وَالْأَثَرُ: هُوَ أَنْ يُصْبِحَ الْبَائِعُ مَالِكًا لِلثَّمَنِ وَالْمُشْتَرِي مَالِكًا لِلْمَبِيعِ. وَالِانْعِقَادُ: يَخْتَصُّ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ مُطْلَقًا وَبِالْبَيْعِ الْفَاسِدِ بَعْدَ حُصُولِ الْقَبْضِ أَمَّا الْبَيْعُ الْبَاطِلُ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ انْعِقَادٌ (رَاجِعْ الْمَوَادَّ ٣٦٩ و ٣٧٠ و ٣٧١) وَسَنَأْتِي فِي الْمَادَّةِ (٣٦١) عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْبَيْعُ مُنْعَقِدًا. [ (الْمَادَّةُ ١٠٥) الْبَيْعُ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ] (الْمَادَّةُ ١٠٥) الْبَيْعُ: مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالِ وَيَكُونُ مُنْعَقِدًا وَغَيْرَ مُنْعَقِدٍ. يَعْنِي أَنَّ الْبَيْعَ هُوَ تَمْلِيكُ مَالٍ مُقَابِلَ مَالٍ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَيُقْسَمُ بِاعْتِبَارِهِ مُطْلَقًا إلَى بَيْعٍ مُنْعَقِدٍ وَغَيْرِ مُنْعَقِدٍ. وَهَذَا التَّعْرِيفُ كَمَا أَنَّهُ تَعْرِيفٌ لِلْبَيْعِ فَهُوَ تَعْرِيفٌ لِلشِّرَاءِ أَيْضًا وَكَمَا أَنَّهُ يَنْطَبِقُ عَلَى الْبَيْعِ مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ فَهُوَ مُنْطَبِقٌ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ كُلِّ وُجُوهِهِ أَيْضًا. هَذَا إلَّا أَنَّ بِقَوْلِهِ " مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ " تَخْرُجُ الْإِجَارَةُ وَالنِّكَاحُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ (٤٠٥) هِيَ (بَدَلُ الْمَنْفَعَةِ) وَالنِّكَاحُ هُوَ (مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْبُضْعِ) أَبُو السُّعُودِ. وَتَخْرُجُ الْهِبَةُ وَالْإِعَارَةُ أَيْضًا. أَمَّا بِقَوْلِهِ (عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ) الْوَارِدِ فِي الشَّرْحِ فَيَخْرُجُ أَيْضًا التَّبَرُّعُ وَالْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ. فَالْوَجْهُ الْمَخْصُوصُ لِلْبَيْعِ هُوَ اسْتِعْمَالُ كَلِمَةِ (بِعْتُ وَاشْتَرَيْتُ) أَوْ التَّعَاطِي. مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ وَهَبَ شَخْصٌ آخَرَ مَالًا وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ وَهَبَ ذَلِكَ الْوَاهِبَ مَالًا آخَرَ غَيْرَهُ وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ أَيْضًا فَلَا

Reading tools

Cite this page

Shamela
«درر الحكام في شرح مجلة الأحكام» (١/ ١٠٥)
Short
علي حيدر، درر الحكام في شرح مجلة الأحكام، ج ١، ص ١٠٥.
Full
علي حيدر (ت ١٣٥٣هـ). درر الحكام في شرح مجلة الأحكام. ١٣٥٣هـ، ج ١، ص ١٠٥.

Go to a printed page