Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة ٣٨١) السلم إنما يكون صحيحا في الأشياء التي تقبل التعيين بالقدر والوصف

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ١/ ٤١٢

يَكُونُ السَّلَمُ مُنْعَقِدًا بِلَفْظِ الْبَيْعِ.

(رَاجِعْ الْمَادَّةَ الثَّالِثَةَ) .

فَلَوْ قَالَ إنْسَانٌ لِآخَرَ: بِعْتُكَ مِقْدَارَ كَذَا حِنْطَةٍ عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَخَذْتُ، انْعَقَدَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ سَلَمٌ وَلَزِمَ فِيهِ مُرَاعَاةُ شَرَائِطِ السَّلَمِ.

وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَى أَنَّهُ بَيْعٌ (خُلَاصَةٌ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبُيُوعِ) .

وَحُكْمُ السَّلَمِ كَحُكْمِ الْبَيْعِ وَهُوَ ثُبُوتُ مِلْكِيَّةِ الْبَدَلَيْنِ.

يَعْنِي صَيْرُورَةُ رَأْسِ الْمَالِ مِلْكًا لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ مُعَجَّلًا مُعَجَّلًا وَالْمُسْلَمِ فِيهِ مِلْكًا لِرَبِّ السَّلَمِ مُؤَجَّلًا.

(الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ) .

إلَّا أَنَّ السَّلَمَ إذَا كَانَ فَاسِدًا؛ فَلَيْسَ لِرَبِّ السَّلَمِ أَخْذُ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ رَأْسَ الْمَالِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ.

(الْخَيْرِيَّةُ فِي السَّلَمِ) .

[

(الْمَادَّةُ ٣٨١) السَّلَم إنَّمَا يَكُون صَحِيحًا فِي الْأَشْيَاء الَّتِي تَقْبَل التَّعْيِين بِالْقَدْرِ وَالْوَصْف]

(الْمَادَّةُ ٣٨١) السَّلَمُ إنَّمَا يَكُونُ صَحِيحًا فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَقْبَلُ التَّعْيِينَ بِالْقَدْرِ وَالْوَصْفِ كَالْجَوْدَةِ وَالْخِسَّةِ اللَّتَيْنِ يُمْكِنُ ضَبْطُهُمَا بِخِلَافِ مَا لَا يُمْكِنُ كَالدِّبْسِ وَالْفَحْمِ.

السَّلَمُ لَا يَكُونُ صَحِيحًا إلَّا فِيمَا يَقْبَلُ التَّعَيُّنَ.

أَوَّلًا بِمِقْدَارِهِ أَيْ كَيْلِهِ، أَوْ وَزْنِهِ، أَوْ ذَرْعِهِ.

وَثَانِيًا: بِصِفَتِهِ أَيْ جُودَتِهِ وَخِسَّتِهِ.

ثَالِثًا: بِوُجُودِ مِثْلِهِ فِي الْأَسْوَاقِ مِنْ زَمَنِ الْعَقْدِ إلَى حُلُولِ الْأَجَلِ.

رَابِعًا: كَوْنُهُ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَا يُفْضِي إلَى النِّزَاعِ.

الْأَشْيَاءُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا السَّلَمُ وَتُبْنَى عَلَيْهَا مَسَائِلُهُ يَكُونُ السَّلَمُ صَحِيحًا فِي الْحِنْطَةِ وَالسِّمْسِمِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَفِي الزَّيْتِ، وَالْعَسَلِ، وَالزَّعْفَرَانِ، وَالْمِسْكِ، وَالْعَنْبَرِ، وَالْحِنَّاءِ وَالنُّحَاسِ، وَالْقَصْدِيرِ، وَالْحَدِيدِ، وَالْأُرْزِ، وَالْقُطْنِ، وَالْجُبْنِ، وَالْفَحْمِ، وَالتِّبْنِ، وَاللَّحْمِ، وَالْحَطَبِ، وَالْوَرَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ مَا عَدَا النُّقُودَ وَفِي أَلْوَاحِ الْخَشَبِ وَالْبُرْتُقَالِ وَاللَّيْمُونِ وَالْأَوَانِي الْمَصْنُوعَةِ مِنْ التُّرَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ وَالْمَذْرُوعَاتِ.

وَعَلَى ذَلِكَ فَيَجُوزُ جَعْلُ الْمَكِيلَاتِ، وَالْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ وَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ سَلَمًا أَيْ مُسْلَمٌ فِيهِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ.

(الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ، وَخُلَاصَةٌ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ) كَذَا السَّلَمُ فِي الْحَطَبِ صَحِيحٌ أَمَّا فِي الصُّوفِ فَبَاطِلٌ إلَّا إذَا بُيِّنَ فِيهِ طُولُ الْحَبْلِ الَّذِي سَيُرْبَطُ بِهِ وَعَرْضُهُ أَيْ بِأَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا بِحَيْثُ لَا تَكُونُ مُنَازَعَةٌ فِيمَا بَعْدُ.

وَكَذَلِكَ يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْوَرِقِ وَلَكِنْ يَلْزَمُ بَيَانُ جِنْسِهِ وَنَوْعِهِ وَصِفَتِهِ وَفِي الْأَوَانِي وَالْأَدَوَاتِ الَّتِي تُعْمَلُ مِنْ التُّرَابِ إذَا بُيِّنَتْ بِصُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّفَاوُتَ.

(الْبَزَّازِيَّةُ فِي الْأَوَّلِ مِنْ الْبُيُوعِ، وَالْخُلَاصَةُ، وَالْمُلْتَقَى، وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي لَا يَكُونُ مِقْدَارُهَا وَوَصْفُهَا قَابِلًا لِلتَّعْيِينِ وَلَا فِي الْحَيَوَانَاتِ