Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام الفصل السادس فيما يتعلق بسوم الشراء وسوم النظر

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ١/ ٢٨٣

[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ وَسَوْمِ النَّظَرِ]

فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِسَوْمِ الشِّرَاءِ وَسَوْمِ النَّظَرِ (السَّوْمُ) بِوَزْنِ النَّوْمِ يُضَافُ إلَى الْبَائِعِ فَيُقَالُ (سَوْمُ الْبَائِعِ) وَهُوَ تَعْيِينُ الثَّمَنِ لِمَتَاعٍ مَعْرُوضٍ لِلْبَيْعِ وَكَذَلِكَ يُضَافُ إلَى الْمُشْتَرِي فَيُقَالُ (سَوْمُ الْمُشْتَرِي) وَهُوَ بِمَعْنَى عَرْضُ الْمُشْتَرِي ثَمَنًا آخَرَ. خُلَاصَةُ الْفَصْلِ:

أَوَّلًا - إذَا سُمِّيَ الثَّمَنُ فَالْمَالُ الَّذِي يَقْبِضُهُ الْمُشْتَرِي وَيَأْخُذُهُ يَكُونُ فِي ضَمَانِهِ.

ثَانِيًا - إذَا لَمْ يُسَمِّ الثَّمَنَ يَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي. سَوْمُ النَّظَرِ: الْمَالُ الَّذِي يُقْبَضُ لِيُنْظَرَ إلَيْهِ وَيُرَى أَمَانَةً. (الْمَادَّةُ ٢٩٨) .

مَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ مَالًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَهُ مَعَ تَسْمِيَةِ الثَّمَنِ فَهَلَكَ أَوْ ضَاعَ فِي يَدِهِ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَزِمَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ مِثْلِهِ لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ بِدُونِ أَنْ يُبَيِّنَ وَيُسَمِّيَ لَهُ ثَمَنًا كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ مَثَلًا لَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنُ هَذِهِ الدَّابَّةِ أَلْفُ قِرْشٍ اذْهَبْ بِهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك اشْتَرِهَا فَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ لِيَشْتَرِيَهَا فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِهِ لَزِمَ عَلَيْهِ أَدَاءُ قِيمَتِهَا لِلْبَائِعِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ بَلْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي خُذْهَا فَإِنْ أَعْجَبَتْك فَاشْتَرِهَا وَأَخَذَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّهُ إذَا أَعْجَبَتْهُ يُقَاوِلُهُ عَلَى الثَّمَنِ وَيَشْتَرِيهَا فَبِهَذِهِ الصُّورَةِ إذَا هَلَكَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ. سَوَاءٌ أَكَانَتْ تَسْمِيَةُ الثَّمَنِ حَقِيقَةً أَمْ حُكْمِيَّةً وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَالُ الَّذِي سُلِّمَ إلَى الْمُسَاوِمِ الطَّالِبِ الشِّرَاءِ عَيْنَ الْمَالِ الْمُسَاوَمِ عَلَيْهِ أَمْ كَانَ مَالًا آخَرَ سُلِّمَ إلَى الْمُسَاوِمِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ الْمَالُ الْمُسَاوَمُ بِهِ وَكَمَا أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ فِيمَا إذَا تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِ الْمُسَاوِمِ كَذَلِكَ يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى وَرَثَتِهِ فِيمَا إذَا اسْتَهْلَكُوهُ بَعْدَ وَفَاةِ مُوَرِّثِهِمْ وَيَجِبُ الضَّمَانُ فِي ذَلِكَ لَوْ اُشْتُرِطَ عَدَمُهُ

وَلَوْ كَانَ الْمُسَاوِمُ وَكِيلًا بِالشِّرَاءِ وَيَضْمَنُ أُولَئِكَ