Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام الخاتمة في بيان دعوى الرهنية

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ٢/ ٢٢١

[الْخَاتِمَةُ فِي بَيَانِ دَعْوَى الرَّهْنِيَّةِ]

ِ وَالِاسْتِيدَاعِ أَوْ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ أَوْ التَّصَدُّقِ مَعَ التَّسْلِيمِ فِي مَالٍ.

مَسْأَلَةٌ ١٥ - تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الرَّهْنِ عَلَى بَيِّنَةِ الْوَدِيعَةِ. كَمَا لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ بِأَنَّ هَذَا الشَّخْصَ أَخَذَ مِنِّي هَذَا الْمَالَ الْمَوْجُودَ فِي يَدِهِ عَلَى سَبِيلِ الْوَدِيعَةِ وَادَّعَى ذَلِكَ الشَّخْصُ أَنَّهُ أَخَذَهُ رَهْنًا تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذَلِكَ الشَّخْصِ أَيْ الْمُرْتَهِنِ.

لِأَنَّهُ فِي اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يَرُدَّ الرَّهْنَ عَلَى الْإِيدَاعِ فَيَعْتَبِرُ كَأَنَّهُ أَوْدَعَ أَوَّلًا ثُمَّ رَهَنَ بَعْدَهُ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ شُهُودُ الطَّرَفَيْنِ صَادِقِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ.

. مَسْأَلَةٌ ١٦: تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ عَلَى بَيِّنَةِ الرَّهْنِ فَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا الْمَالَ إلَى هَذَا الشَّخْصِ وَادَّعَى ذَلِكَ الشَّخْصُ أَنَّهُ رَهَنَهُ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ وَأَقَامَ الِاثْنَانِ الْبَيِّنَةَ وَأَثْبَتَا الْمُدَّعَى تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْبَيْعِ. فَيُعْتَبَرُ كَأَنَّهُ رَهْنٌ أَوَّلًا ثُمَّ بَيْعٌ مُؤَخَّرًا فَتَبْطُلُ الرَّهْنِيَّةُ. وَفِي هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا يُعَدُّ شُهُودُ الطَّرَفَيْنِ صَادِقِينَ فِي شَهَادَتِهِمْ.

. مَسْأَلَةٌ ١٧: تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْهِبَةِ وَالْقَبْضِ عَلَى بَيِّنَةِ الرَّهْنِ. بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ الرَّهْنَ وَالتَّسْلِيمَ وَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ الْهِبَةَ وَالْقَبْضَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْهِبَةِ وَالْقَبْضِ. وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى الْوَاحِدُ مِنْ الْخَارِجِينَ الرَّهْنَ وَالْقَبْضَ فِي الْمَالِ الْمَوْجُودِ فِي يَدِ الشَّخْصِ الثَّالِثِ وَالْخَارِجُ الْآخَرُ ادَّعَى الصَّدَقَةَ وَالْقَبْضَ. تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الرَّهْنِ وَالتَّسْلِيمِ. مَا لَمْ يُثْبِتْ ذَلِكَ الْخَارِجُ الْآخَرُ أَنَّ الْقَبْضَ الْوَاقِعَ بِحُكْمِ الْهِبَةِ حَصَلَ قَبْلَ وُقُوعِ الرَّهْنِ

. مَسْأَلَةٌ ١٨: إذَا ادَّعَى رَجُلٌ الشِّرَاءَ وَالْقَبْضَ فِي مَالٍ وَادَّعَى شَخْصٌ آخَرُ الرَّهْنَ وَالْقَبْضَ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَأَقَامَ الِاثْنَانِ الْبَيِّنَةَ وَأَثْبَتَا مُدَّعَاهُمَا فَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الرَّاهِنِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ الرَّهْنَ وَقَعَ فِي تَارِيخٍ أَقْدَمَ وَإِنْ كَانَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الرَّهْنِ. مَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ تَارِيخَ الشِّرَاءِ مُقَدَّمٌ.

تَارِيخُ الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ: ٢٥ صَفَرِ ١٢٨٨.