Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٣٧١

الْخِلَافَ بِمَا لَا (يَنْتَقِضُ) حُكْمُ (الْآمِرِ) بِهِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يُنْقَضُ (حُكْمُهُ) بِهِ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ لَا طَاعَةَ لِجَهَلَةِ الْمُلُوكِ (وَالْأُمَرَاءِ) إلَّا فِيمَا يَعْلَمُ الْمَأْمُورُ أَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي الشَّرْعِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ صُوَرٌ: مِنْهَا: مَا لَوْ كَانَ الْحَنَفِيُّ وَالشَّافِعِيُّ مُسَافِرَيْنِ، وَنَوَى الْحَنَفِيُّ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقْتَدِيَ الشَّافِعِيُّ بِالْحَنَفِيِّ الْقَاصِرِ مَعَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُقِيمَ إذَا نَوَى الْقَصْرَ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَهُوَ مُقِيمٌ.

وَمِنْهَا: لَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُكَبِّرُ (لِلْعِيدِ) ثَلَاثًا أَوْ سِتًّا فَإِنَّهُ يُتَابِعُهُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَظْهَرِ بِخِلَافِ التَّكْبِيرِ عَقِبَ الصَّلَاةِ، إذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ (فِي) يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْمَأْمُومُ لَا يَرَى التَّكْبِيرَ فِيهَا، وَعَكْسُهُ فَهَلْ يُوَافِقُهُ فِي التَّكْبِيرِ (وَتَرْكِهِ) (أَمْ) يَتْبَعُ اعْتِقَادَ نَفْسِهِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا: (يَتْبَعُ) اعْتِقَادَ نَفْسِهِ.

[الْعِبْرَةُ بِصِيَغِ الْعُقُودِ أَوْ بِمَعَانِيهَا]

أَيْ: هَلْ النَّظَرُ إلَى مَا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ بِطَرِيقِ الْحَقِيقَةِ أَوْ إلَى مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ (بِطَرِيقِ) التَّضَمُّنِ؟