Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التقويم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٩٩

فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَجَزَمُوا فِي الْقِبْلَةِ بِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ الْخَبَرُ عَنْ عِلْمٍ إلَّا إذَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْوَقْتِ يُمْكِنُ فِيهِ الْعِلْمُ بِأَنْ يَرَى غُرُوبَ الشَّمْسِ مِنْ جَبَلٍ مَثَلًا وَأَمَّا الْقِبْلَةُ فَلَا يُمْكِنُ فِيهَا الْمُشَاهَدَةُ إلَّا (بِمَكَّةَ) وَحِينَئِذٍ فَلَا يَعْتَمِدُهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ.

[التَّقْوِيمُ]

ُ يُعْتَبَرُ فِي الْمَغْصُوبِ بِغَالِبِ النُّقُودِ لَا بِأَدْنَاهَا وَفِي السَّرِقَةِ أَطْلَقَ الدَّارِمِيُّ أَنَّهُ يُقَوَّمُ بِأَدْنَى دَنَانِيرِ الْبَلَدِ وَقَضِيَّتُهُ ذَلِكَ وَإِنْ غَلَبَ رَوَاجُ الْأَعْلَى.

وَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ خَالِصَانِ مِنْ الذَّهَبِ وَأَحَدُهُمَا أَعْلَى قِيمَةً مِنْ الْآخَرِ اُعْتُبِرَتْ الْقِيمَةٌ بِالْأَقَلِّ مِنْ دَنَانِيرِ الْبَلَدِ فِي زَمَانِ السَّرِقَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فَبِأَيِّهِمَا يُقَوَّمُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا الْأَدْنَى اعْتِبَارًا بِعُمُومِ الظَّاهِرِ (الثَّانِي) بِالْأَعْلَى دَرْءًا لِلْقَطْعِ بِالشُّبْهَةِ وَقَالَ الرُّويَانِيُّ لَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ بِسَرِقَةٍ فَقَوَّمَ أَحَدُهُمَا الْمَسْرُوقَ نِصَابًا وَالْآخَرُ دُونَهُ فَلَا قَطْعَ وَكَذَا لَوْ شَهِدَ أَنَّهُ نِصَابٌ وَقَوَّمَهُ آخَرُ بِدُونِهِ فَلَا قَطْعَ وَيُؤْخَذُ فِي الْغُرْمِ بِالْأَقَلِّ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ (﵀) وَفِي شَرْحِ الْكِفَايَةِ لِلصَّيْمَرِيِّ أَنَّهُ يَغْرَمُ أَوْفَرَ الْقِيمَتَيْنِ وَقِيلَ: بَلْ أَقَلُّهُمَا وَذَلِكَ مُتَعَيَّنٌ