Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التقويم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٤٠٠

وَقَالُوا فِي الزَّكَاةِ لَوْ تَمَّ النِّصَابُ فِي بَعْضِ الْمَوَازِينِ وَنَقَصَ فِي بَعْضٍ لَمْ تَجِبْ فِي الْأَصَحِّ وَالسَّرِقَةُ أَوْلَى بِذَلِكَ فَإِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَهَا هُنَا ضَابِطٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّ مَا تَوَقَّفَ عَلَى التَّقْوِيمِ وَعُرِضَ عَلَى أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَحَكَمُوا بِالتَّقْوِيمِ تَقْرِيبًا فَهُوَ الْمُتَّبَعُ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ وَإِنْ تَطَرَّقَ إلَيْهِ تَقْدِيرُ النُّقْصَانِ ظَنًّا. إلَّا فِي بَابِ السَّرِقَةِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَمَدُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لِسُقُوطِ الْقَطْعِ بِالشُّبْهَةِ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ الْقِرَاضِ وَقَالَ فِي بَابِ السَّرِقَةِ لَوْ بَلَغَ قِيمَةُ الْغَرَضِ الْمَسْرُوقِ بِالِاجْتِهَادِ رُبْعَ دِينَارٍ فَقَدْ يُؤْخَذُ لِلْأَصْحَابِ أَنَّهُ يَجِبُ الْحَدُّ وَاَلَّذِي أَرَاهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ مَا لَمْ يَقْطَعْ الْمُقَوِّمُونَ بِبُلُوغِهَا نِصَابًا.

الْأَحْكَامُ التَّقْدِيرِيَّةُ (مِنْهَا) الْمِلْكُ فِي الْعِتْقِ الْمُسْتَدْعَى، وَالدِّيَةُ يُقَدَّرُ دُخُولُهَا فِي مِلْكِ الْقَتِيلِ آخِرَ جُزْءٍ مِنْ حَيَاتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهَا دُيُونَهُ وَقِيلَ: تَنْتَقِلُ إلَى الْوَرَثَةِ ابْتِدَاءً.

وَلَوْ أَصْدَقَ عَنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ بَلَغَ وَطَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ هَلْ يَرْجِعُ نِصْفُ الْمَهْرِ إلَى الِابْنِ أَوْ لِلْأَبِ وَجْهَانِ.

وَمَنْ قَالَ يَرْجِعُ لِلْأَبِ فَقَدْ نَازَعَ