Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تفريق الصفقة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٨٦

نَعَمْ، يُسْتَثْنَى صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ عَقَدَ الْمُسَابَقَةَ، ثُمَّ ظَهَرَ فِي أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ مَنْ لَا يُحْسِنُ الرَّمْيَ، فَإِنَّ الْعَقْدَ يَبْطُلُ فِيهِ، وَيَسْقُطُ مِنْ الْحِزْبِ الْآخَرِ وَاحِدٌ فِي مُقَابَلَتِهِ، وَفِي الْبَاقِي قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ.

الثَّانِيَةُ: لَوْ تَحَجَّرَ الشَّخْصُ أَكْثَرَ مِمَّا يَقْدِرُ عَلَى إحْيَائِهِ، فَقِيلَ: يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَيَّزُ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَالَ الْمُتَوَلِّي، يَصِحُّ فِيمَا مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ فِي الرَّوْضَةِ، وَهُوَ قَوِيٌّ.

الرَّابِعُ: إمْكَانُ التَّوْزِيعِ، فَيَخْرُجُ مَا إذَا بَاعَ مَجْهُولًا وَمَعْلُومًا.

الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مَا يَبْطُلُ فِيهِ مَعْلُومًا، فَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ يَصِحَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُخْبِرُ بِالْقِسْطِ. وَلِهَذَا لَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ، لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: فِي الْأَرْضِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ.

نَعَمْ، قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ