Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تفريق الصفقة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٨٧

إحْيَاءِ الْمَوَاتِ لَوْ بَاعَ الْمَاءَ فِي قَرَارِهِ، فَإِنْ كَانَ جَارِيًا، (فَقَالَ بِعْتُك هَذِهِ الْقَنَاةَ مَعَ مَائِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ جَارِيًا) ، وَقُلْنَا الْمَاءُ لَا يُمْلَكُ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِي الْمَاءِ وَفِي الْقَرَارِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَإِلَّا فَيَصِحُّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْمَاءَ الْجَارِيَ مَجْهُولُ الْقَدْرِ.

السَّادِسُ: أَنْ لَا يُخَالِفَ الْإِذْنَ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ اسْتَعَارَ شَيْئًا لِيَرْهَنَهُ عَلَى عَشَرَةٍ فَرَهَنَهُ بِأَحَدَ عَشَرَ، بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ عَلَى الصَّحِيحِ، لِمُخَالَفَةِ الْإِذْنِ، كَذَا عَلَّلَهُ فِي الرَّافِعِيِّ، وَقَضِيَّتُهُ جَرَيَانُهُ فِي التَّوْكِيلِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، إذَا ضَمَّ إلَيْهِ غَيْرَ الْمَأْذُونِ.

وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ، لِيَنْسِجَ لَهُ ثَوْبًا طُولُهُ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فِي عَرْضٍ مُعَيَّنٍ، فَنَسَجَ أَحَدَ عَشَرَ، لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ (وَإِنْ جَاءَ بِهِ وَطُولُهُ تِسْعَةٌ، فَإِنْ كَانَ طُولُ السَّدَى عَشَرَةً اسْتَحَقَّ مِنْ الْأُجْرَةِ) بِقَدْرِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَنْسِجَ عَشَرَةً لَتَمَكَّنَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ طُولُهُ تِسْعَةً لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْإِجَارَةِ عَنْ التَّتِمَّةِ.