Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تفريق الصفقة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٨٥

إحْدَاهُمَا) ، إذَا عَقَدَ عَلَى خَمْسِ نِسْوَةٍ، فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ (وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي أَرْبَعٍ وَيَبْطُلُ فِي وَاحِدَةٍ) ، لِأَنَّهُ لَيْسَتْ هَذِهِ بِأَوْلَى مِنْ هَذِهِ وَغَلِطَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ بِتَخْرِيجِهَا.

(الثَّانِيَةُ) ، إذَا اشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، (فَسَدَ الْبَيْعُ) ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّهُ (يَبْطُلُ فِي وَاحِدٍ وَيَصِحُّ فِي ثَلَاثَةٍ) لِمَا ذَكَرْنَا، وَغَلِطَ الْبَالِسِيُّ فِي (شَرْحِ التَّنْبِيهِ) بِتَخْرِيجِهَا. وَلَوْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَرْضٌ مُنَاصَفَةً، فَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا فِيهَا قِطْعَةً مُدَوَّرَةً، وَبَاعَهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، قَالَ الْبَغَوِيّ، لَا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَإِنْ قُلْنَا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فِي غَيْرِهَا.

وَلَوْ قَالَ، ضَمِنْت لَك الدَّرَاهِمَ الَّتِي لَك عَلَى فُلَانٍ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا فَهَلْ يَصِحُّ فِي ثَلَاثَةٍ: وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ قَالَ أَجَرْتُك كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ، هَلْ يَصِحُّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ؟ وَجْهَانِ، وَيَجْرِيَانِ فِي الْإِقْرَارِ بِهَا، وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الضَّمَانِ.