Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التعريض

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٦٠

[التَّعْدِيلُ فِي الْبَيِّنَةِ هَلْ هُوَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ]

ِ يَنْبَنِي عَلَيْهِ مَا إذَا قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ هُوَ عَدْلٌ هَلْ يَلْزَمُ الْحَاكِمَ الْعَمَلُ بِشَهَادَتِهِ وَجْهَانِ مَأْخَذُهُمَا مَا ذَكَرْنَا.

وَلِهَذَا الْفَرْعِ أَصْلٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ هَلْ هُوَ مِنْ بَابِ التَّعْدِيلِ أَوْ الْإِقْرَارِ بِالْعَدَالَةِ، فَإِنْ كَانَ تَعْدِيلًا لَمْ يَثْبُتْ بِقَوْلٍ وَاحِدٍ، وَإِلَّا ثَبَتَ فِي حَقِّهِ وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ يُقْبَلُ قَطْعًا.

[التَّعْرِيضُ]

" التَّعْرِيضُ قَالَ (السَّكَّاكِيُّ) فِي الْمِفْتَاحِ نَوْعٌ مِنْ الْكِنَايَةِ يَكُونُ (مَسُوقًا لِمَوْصُوفٍ غَيْرِ مَذْكُورٍ) (كَمَا) (يُقَالُ) فِي عَرْضِ مَنْ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ، الْمُؤْمِنُ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي وَيُزَكِّي، وَلَا يُؤْذِي أَخَاهُ (الْمُسْلِمَ) وَيُتَوَصَّلُ بِذَلِكَ إلَى (نَفْيِ) الْإِيمَانِ عَنْ الْمُؤْذِي. وَقَالَ فِي (الْكَشَّافِ) الْفَرْقُ بَيْنَ الْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ، (أَنَّ) الْكِنَايَةَ أَنْ