Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية قصد النقصان عما يستحقه هل يؤثر في الاستحقاق

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٥٩

وَمِنْهَا، لَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ لِلسَّفِيهِ فِي نِكَاحِ امْرَأَةٍ، وَلَمْ يُعَيِّنْ مَهْرًا جَازَ لَهُ نِكَاحُهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَقَلَّ، فَإِنْ زَادَ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ، وَسَقَطَتْ الزِّيَادَةُ، وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إنَّ الْقِيَاسَ بُطْلَانُ الْمُسَمَّى وَالرُّجُوعُ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ.

وَمِنْهَا، لَوْ احْتَاجَ إلَى الضَّبَّةِ فَضَبَّبَ زَائِدًا عَلَى الْحَاجَةِ، فَهَلْ يَأْثَمُ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْ عَلَى الزَّائِدِ يَتَّجِهُ أَنْ يَخْرُجَ فِيهِ خِلَافٌ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ.

وَمِنْهَا، إذَا رَفَعَ الذِّمِّيُّ بِنَاءَهُ عَلَى بِنَاءِ الْمُسْلِمِ، فَهَلْ يُهْدَمُ مَا حَصَلَتْ بِهِ التَّعْلِيَةٌ أَوْ الْجَمِيعُ.

وَمِنْهَا، لَوْ تَعَدَّى الْخَارِجُ وَجَاوَزَ الصَّفْحَةَ (أَوْ الْحَشَفَةَ) تَعَيَّنَ الْمَاءُ قَطْعًا، لِنُدُورِهِ سَوَاءٌ الْمُجَاوِزُ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: هَذَا فِي الْمُجَاوِزِ، (وَأَمَّا) غَيْرُ فَفِيهِ الْخِلَافُ حَتَّى يُجْزِئَ فِيهِ الْحَجَرُ عَلَى وَجْهٍ.

[قَصْدُ النُّقْصَانِ عَمَّا يَسْتَحِقُّهُ هَلْ يُؤَثِّرُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ]

وَعَكْسُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: قَصْدُ النُّقْصَانِ (عَمَّا) يَسْتَحِقُّهُ هَلْ يُؤَثِّرُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ (مِنْ) فُرُوعِهِ مَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّهُ، لَوْ نَوَى أَيْ غَيْرُ دَائِمٍ الْحَدَثِ بِوُضُوئِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً بِعَيْنِهَا، وَلَا يُصَلِّي غَيْرَهَا فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، وَصَحَّحَ الصِّحَّةَ، قَالَ أَمَّا إذَا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ فِي حَقِّ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا أَرْفَعُ فِي حَقِّ غَيْرِهَا، لَمْ يَصِحَّ وُضُوءُهُ قَوْلًا وَاحِدًا، لِأَنَّ ارْتِفَاعَ الْحَدَثِ لَا يَتَجَزَّأُ، وَإِذَا نَفَى بَعْضَهُ نَفِي كُلَّهُ.