Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تعاطي العقود الفاسدة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٥٢

[تَعَارُضِ الْخِصَالِ]

إذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّلَاةِ حُرٌّ غَيْرُ فَقِيهٍ وَعَبْدٌ فَقِيهٌ، فَالْأَصَحُّ تَقْدِيمُ الْحُرِّ وَقِيلَ: الرَّقِيقُ وَمَالَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيُّ إلَى التَّسْوِيَةِ وَقَالُوا فِي خِصَالِ الْكَفَاءَةِ: إنَّ النَّقِيصَةَ لَا تَجْبُرُهَا الْفَضِيلَةُ وَلَا يُقَابَلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَلَا تُزَوَّجُ سَلِيمَةٌ مِنْ الْعُيُوبِ دَنِيَّةٌ بِمَعِيبٍ نَسِيبٍ.

وَلَوْ قَتَلَ عَبْدٌ مُسْلِمٌ حُرًّا ذِمِّيًّا أَوْ بِالْعَكْسِ فَالْأَصَحُّ الْقِصَاصُ.

[تَعَاطِي الْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ]

وَفِيهِ نَظَرَانِ: (أَحَدُهُمَا) : إنْ (تَعَاطَاهَا) مَعَ الْجَهْلِ بِالتَّحْرِيمِ كَانَ لَهُ حُرْمَةٌ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْعِلْمِ (بِالتَّحْرِيمِ) فَلَا أَثَرَ لَهُ، وَلَوْ رَهَنَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَهُوَ مَبِيعٌ مِنْهُ، فَالْبَيْعُ وَالرَّهْنُ فَاسِدَانِ، فَلَوْ كَانَ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا الْمُرْتَهِنُ أَوْ بَنَى قَبْلَ (حُلُولِ) وَقْتِ الْبَيْعِ قَلَعَ مَجَّانًا، وَكَذَلِكَ لَوْ غَرَسَ بَعْدَهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِفَسَادِ الْبَيْعِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ جَاهِلًا، بِهِ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ، وَحَكَاهُ الْإِمَامُ عَنْ النَّصِّ، وَأَشَارَ إلَى احْتِمَالٍ بِخِلَافِهِ؛ (لِأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّطَهُ وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا لَوْ بَاعَهُ أَرْضًا بَيْعًا فَاسِدًا) ، ثُمَّ غَرَسَهَا الْمُشْتَرِي مَعَ عِلْمِهِمَا بِفَسَادِ الْبَيْعِ فَهَلْ يَقْلَعُ مَجَّانًا أَوْ لَا لِأَنَّ الْبَائِعَ سَلَّطَهُ عَلَى الِانْتِفَاعِ؟ قَالَ