Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تعارض الموجب والمسقط

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٥١

وَلَوْ قَذَفَ الْمُبْعِضُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ يُحَدُّ أَرْبَعِينَ، وَكَذَلِكَ إذَا زَنَى يُحَدُّ حَدَّ الرَّقِيقِ، نَعَمْ الصَّيْدُ الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْمَأْكُولِ وَمَا لَا يَأْكُلُ حَرَامٌ، (وَإِذَا) قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مَبْنِيٌّ عَلَى (التَّغْلِيظِ وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْكَلْبِ وَغَيْرِهِ يُوجِبُ التَّعْفِيرَ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى) الِاحْتِيَاطِ أَمَّا تَوَلُّدُ الْفِعْلِ بَيْنَ مَضْمُونٍ وَغَيْرِ مَضْمُونٍ كَمَا إذَا أَوْجَبْنَا الضَّمَانَ بِالْخِتَانِ فِي الْحَرِّ (وَالْبَرْدِ) فَالْوَاجِبُ جَمِيعُ الضَّمَانِ لِلتَّعَدِّي أَمْ نِصْفُهُ؛ لِأَنَّ الْخِتَانَ وَاجِبٌ وَالْهَلَاكُ (حَصَلَ) بَيْنَ مُسْتَحِقٍّ وَغَيْرِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

(وَمِنْهَا) إذَا ضَرَبَهُ فِي الْحَدِّ (فَأَنْهَرَ) دَمَهُ (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ (مِنْ) رِقَّةِ جِلْدِهِ فَإِنْ عَادَ (وَضَرَبَهُ) فِي مَوْضِعِ إنْهَارِ الدَّمِ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ: فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَفِي قَدْرِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا جَمِيعُ الدِّيَةِ وَالثَّانِي نِصْفُهَا قَالَهُ فِي الذَّخَائِرِ.

وَلَوْ ضُرِبَ شَارِبٌ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ (فَمَاتَ) وَجَبَ قِسْطُهُ بِالْعَدَدِ، وَفِي قَوْلٍ نِصْفُ دِيَةٍ وَيَجْرِيَانِ فِي قَاذِفٍ جُلِدَ (إحْدَى) وَثَمَانِينَ.

وَلَوْ اشْتَرَكَ حَلَالٌ وَمُحْرِمٌ فِي (جَرْحِ) صَيْدٍ، وَمَاتَ بِهِمَا (لَزِمَ الْمُحْرِمَ نِصْفُ الْجَزَاءِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَلَالِ) .