Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تعارض الواجب والمحظور

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٣٧

خِلَافِ مُقْتَضَى الْأَصْلِ، لِعَارِضٍ (فَالْأَوَّلُ) أَوْلَى؛ لِمَا يَلْزَمُ (فِي الثَّانِي) مِنْ (مُخَالَفَتِهِ) مُقْتَضَى الدَّلِيلِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، قَالَ: وَمِثْلُهُ: إذَا حَكَمَ الشَّارِعُ، بِأَنَّ أَثَرَ الدَّمِ (بَعْدَ الْغُسْلِ) ، لَا يَضُرُّ، أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَحَلَّ قَدْ (طَهُرَ) ، وَأَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِلْعَفْوِ عَنْهُ مَعَ بَقَاءِ النَّجَاسَةِ فَيُقَالَ: الْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ الْحُكْمِ بِالنَّجَاسَةِ مَعَ الْعَفْوِ مُخَالَفَةُ الدَّلِيلِ، فَإِنْ لَزِمَ مُخَالَفَةُ (أَصْلٍ) آخَرَ مِنْ الْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ فَحِينَئِذٍ، يَحْتَاجُ إلَى الْجَوَابِ (وَالتَّرْجِيحِ) .

[تَعَارُضُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ]

ِ يُقَدَّمُ الْحَظْرُ وَمِنْ ثَمَّ، لَوْ تَوَلَّدَ (الْحَيَوَانُ) مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ حُرِّمَ أَكْلُهُ، وَإِذَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ وَجَبَ الْجَزَاءُ تَغْلِيبًا، لِلتَّحْرِيمِ، وَلَوْ تَوَلَّدَ بَيْنَ كَلْبٍ وَغَيْرِهِ، وَجَبَ التَّعْفِيرُ، وَهِيَ مِنْ قَاعِدَةِ (اجْتِمَاعِ) الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَقَدْ سَبَقَتْ فِي حَرْفِ الْهَمْزَةِ.

[تَعَارُضُ الْوَاجِبِ وَالْمَحْظُورِ]

ِ يُقَدَّمُ الْوَاجِبُ كَمَا، إذَا اخْتَلَطَ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ بِمَوْتَى الْكُفَّارِ وَجَبَ غُسْلُ الْجَمِيعِ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ، (وَكَذَلِكَ) اخْتِلَاطُ الشُّهَدَاءِ بِغَيْرِهِمْ، وَإِنْ كَانَ غُسْلُ (الشَّهِيدِ