Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تعارض الأصلين

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٣٠

الثَّانِي) : قَالَ (الْقَرَافِيُّ) (فِي) تَقْدِيمِ الْأَصْلِ عَلَى الْغَالِبِ رُخْصَةٌ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ نَادِرَةٌ فِيمَا يَغْلِبُ نَجَاسَتُهُ، (وَإِذَا) كَانَ الْغَالِبُ النَّجَاسَةَ، فَتَرْكُهُ وَرَعٌ، وَأَمَّا عِنْدَ اسْتِوَاءِ الِاحْتِمَالَيْنِ وَتَرْجِيحِ جَانِبِ الطَّهَارَةِ فَتَرْكُهُ وَسْوَاسٌ.

[تَعَارُضُ الْأَصْلَيْنِ]

ِ يَخْرُجُ فِيهِ قَوْلَانِ فِي كُلِّ صُورَةٍ. قَالَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ: وَعَلَى الْمُجْتَهِدِ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ النَّظَرِ (فَلَا يُظَنُّ) أَنَّ تَقَابُلَ الْأَصْلَيْنِ يَمْنَعُ الْمُجْتَهِدَ مِنْ إخْرَاجِ الْحُكْمِ، إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَخَلَتْ الْوَاقِعَةُ عَنْ حُكْمِ اللَّهِ (تَعَالَى) ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ، (وَقَالَ) الْمَاوَرْدِيُّ: إذَا تَعَارَضَا (أَخَذْنَا) بِالْأَحْوَطِ؛ وَلِهَذَا لَوْ شَكَّ وَهُوَ فِي الْجُمُعَةِ هَلْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَمْ لَا أَتَمَّ الْجُمُعَةَ عَلَى الصَّحِيحِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَقْتِ، وَلَوْ شَكَّ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا فِي بَقَاءِ الْوَقْتِ لَمْ يَجْمَعْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وُجُوبُ الظُّهْرِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْوَقْتِ، وَلَوْ رَمَى بِحَصَاةٍ وَشَكَّ أَنَّ حُصُولَهَا فِي الْمَرْمَى (بِالْأَسْبَابِ) أَوْ بِحَرَكَةِ