Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تعارض الأصلين

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٣١

الْمَحَلِّ) فَهَلْ (يُحْسَبُ) ؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى تَقَابُلِ (الْأَصْلَيْنِ) قَالَهُ فِي (الْمُهَذَّبِ) ، وَلَوْ قُدَّ مَلْفُوفًا وَزُعِمَ مَوْتُهُ تَجِبُ الدِّيَةُ، وَإِنَّمَا (سَقَطَ) الْقِصَاصُ لِلشُّبْهَةِ، وَلَوْ أَدْرَكَ الْمَسْبُوقُ (الْإِمَامَ) وَهُوَ رَاكِعٌ وَشَكَّ فِي إدْرَاكِ حَدِّ الْإِجْزَاءِ، فَهَلْ يُدْرِكُ الرَّكْعَةَ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الرُّكُوعِ، أَوْ لَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِدْرَاكِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

وَلَوْ اتَّفَقَ الْمُتَرَاهِنَانِ عَلَى الْإِذْنِ وَالرُّجُوعِ، وَقَالَ الرَّاهِنُ: تَصَرَّفْت قَبْلَ الرُّجُوعِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ (فِي الْأَصَحِّ) ، وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ تَقَابُلُ الْأَصْلَيْنِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ وَرَجَّحَ الْبَغَوِيّ السَّابِقَ لِلدَّعْوَى.

وَلَوْ قَبَضَ (عِوَضًا) مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ، ثُمَّ تَنَازَعَا فِي عَيْبٍ (يُمْكِنُ) الْحُدُوثُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ أَيِّهِمَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ لِتَقَابُلِ أَصْلَيْنِ السَّلَامَةِ وَاشْتِغَالِ الذِّمَّةِ قَالَهُ الْإِمَامُ فِي بَابِ (الْخَرَاجِ)

، وَلَوْ رَأَى طَائِرًا فَقَالَ: إنْ لَمْ آخُذْ هَذَا الطَّائِرُ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ: ثُمَّ اصْطَادَ طَائِرًا، وَزَعَمَ أَنَّهُ ذَلِكَ الطَّائِرُ، وَالنَّاسُ لَا يَعْرِفُونَ الْحَالَ، يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا يَدَّعِيه مُحْتَمَلٌ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ نِكَاحِهِ، وَلَوْ قَالَ: لَا أَعْرِفُ أَنَا ذَلِكَ (أَيْضًا) وَاحْتَمَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ قَالَ فِي الْبَحْرِ: قَالَ: وَاَلَّذِي يُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ الطَّائِرَ (وَأَنَّهُ