Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التصريح ببعض ما يقتضيه الإطلاق هل يكون مفسدا

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣١٠

ذَلِكَ بِالتَّشَهِّي، بَلْ يَرْجِعُ (إلَى الْمَصْلَحَةِ) حَتَّى إذَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهُ الْمَصْلَحَةِ حَبَسَهُمْ إلَى أَنْ يَظْهَرَ، (وَلَوْ طَلَبَتْ) مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا خَاصًّا أَنْ يُزَوِّجَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْكَفَاءَةِ هُنَا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ كَالنَّائِبِ عَنْهُمْ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَفْوِيتِهِ.

[التَّصْرِيحُ بِبَعْضِ مَا يَقْتَضِيه الْإِطْلَاقُ هَلْ يَكُونُ مُفْسِدًا]

فِيهِ خِلَافٌ فِي صُوَرٍ: (مِنْهَا) (إطْلَاقُ) الْبَيْعِ يَقْتَضِي الْحُلُولَ فَلَوْ بَاعَ عَبْدَهُ بِعِشْرِينَ بِشَرْطِ حُلُولِ عَشَرَةٍ مِنْهَا صَحَّ وَإِنْ (كَانَ) الْكُلُّ حَالًّا وَلَا يُقَالُ: إنَّ النَّصَّ عَلَى حُلُولِ الْعَشَرَةِ يَقْتَضِي تَأْجِيلَ الْبَاقِي فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ (لِجَهَالَةِ) الْأَجَلِ وَقِيلَ يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ (وَمِنْهَا) أَنَّ الْخِيَارَ (ثَابِتٌ) لِلْمُكَاتَبِ ابْتِدَاءً فَلَوْ شَرَطَ لِلسَّيِّدِ خِيَارَ (الثَّلَاثِ) فِي الْكِتَابَةِ قَالَ الرُّويَانِيُّ: إنْ أَرَادَ نَفْيَ الْخِيَارِ لَهُ بَعْدَ (الثَّلَاثِ) بَطَلَ الْعَقْدُ قَوْلًا وَاحِدًا وَإِنْ أَرَادَ إثْبَاتَ الْخِيَارِ لَهُ فِي (الثَّلَاثِ) مَعَ (ثُبُوتِهِ) بَعْدَ هَذَا (صَحَّ) الْعَقْدُ، وَلَا مَعْنَى لِهَذَا الشَّرْطِ وَإِنْ (أَطْلَقَ) الْقَوْلَ بِلَا إرَادَةٍ فَوَجْهَانِ، وَوَجْهُ الْبُطْلَانِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ بِثَلَاثٍ يَقْتَضِي نَفْيَ الْخِيَارِ بَعْدَهَا كَمَا لَوْ قَالَ