Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٠٩

[تَصَرُّفُ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ مَنُوطٌ بِالْمَصْلَحَةِ]

ِ نَصَّ عَلَيْهِ: قَالَ (الْفَارِسِيُّ) فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ (﵀) : مَنْزِلَةُ الْوَالِي مِنْ الرَّعِيَّةِ: مَنْزِلَةُ الْوَلِيُّ مِنْ الْيَتِيمِ انْتَهَى. وَهُوَ نَصٌّ فِي كُلِّ وَالٍ، وَمِنْ ثَمَّ إذَا قَسَّمَ عَلَى الْأَصْنَافِ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّفْضِيلُ مَعَ تَسَاوِي الْحَاجَاتِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ وَكَذَا التَّسْوِيَةُ، بِخِلَافِ (الْمَالِكِ) فِيهِمَا، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، وَإِذَا أَرَادَ إسْقَاطَ بَعْضِ الْجَنَدِ بِسَبَبٍ جَازَ وَبِغَيْرِ سَبَبٍ لَا يَجُوزُ، حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ أَنْ يُنَصِّبَ إمَامًا (لِلصَّلَوَاتِ) فَاسِقًا وَإِنْ صَحَّحْنَا الصَّلَاةَ خَلْفَ الْفَاسِقِ، أَيْ؛ لِأَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ وَوَلِيُّ الْأَمْرِ مَأْمُورٌ بِمُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي حَمْلِ النَّاسِ عَلَى فِعْلِ (الْمَكْرُوهِ) ، وَحَيْثُ يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي الْأَسِيرِ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ لَمْ يَكُنْ