Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الترجمة بغير العربية أقسام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٨١

[التَّرْتِيبُ الذِّهْنِيُّ]

فِي قَوْلِهِ: اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي فَأَعْتَقَهُ دَخَلَ فِي مِلْكِ السَّائِلِ وَعَتَقَ عَلَيْهِ، وَفِيمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَطَلَّقَهَا) قَبْلَ الدُّخُولِ طَلْقَةً وَقَعَتْ الْمُنَجَّزَةُ وَلَمْ تَقَعْ الْمُعَلَّقَةُ؛ لِأَنَّهَا بَانَتْ بِالْأُولَى، قَالَ الْغَزَالِيُّ: (وَكَذَلِكَ) نَصَّ الشَّافِعِيِّ (﵀) عَلَى أَنَّهُ، لَوْ خَالَعَهَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ؛ لِأَنَّهَا بَانَتْ بِالْخُلْعِ فَلَا يَلْحَقُ الْمُعَلَّقُ، وَقَدْ ظَنَّ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ أَنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْجَزَاءَ مُرَتَّبٌ عَلَى الشَّرْطِ (وَيَقَعُ بَعْدَهُ) (وَلَا يَقَعُ مَعَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ مَعَهُ (لَوَقَعَ) قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَكُونُ كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْجَزَاءَ مَعَ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ عِلَّةٌ بِالْوَضْعِ، (وَالْعِلَّةُ مَعَ الْمَعْلُولِ) ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا (تَرْتِيبٌ) عَقْلِيٌّ.

[التَّرْجَمَةُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ أَقْسَامٌ]

أَحَدُهَا: مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ قِيَامُ أَحَدِهِمَا مَقَامَ الْآخَرِ قَطْعًا لِلْقَادِرِ وَالْعَاجِزِ، وَذَلِكَ مَا الْمَقْصُودُ (مِنْهُ) الْإِعْجَازُ، وَهُوَ الْقُرْآنُ فَيَمْتَنِعُ تَرْجَمَتُهُ بِلُغَةٍ أُخْرَى، بَلْ يُعَدَّلُ لِلذِّكْرِ وَهُوَ