Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الترجمة بغير العربية أقسام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٨٢

إجْمَاعٌ، وَمَا يُحْكَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (﵀) مِنْ تَجْوِيزِهِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِالْفَارِسِيَّةِ صَحَّ رُجُوعُهُ عَنْهُ، وَمِثْلُهُ الدُّعَاءُ غَيْرُ الْمَأْثُورِ، إذَا اخْتَرَعَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْعَجَمِيَّةِ فَيَمْتَنِعُ (قَطْعًا) ، كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ.

الثَّانِي: مَا يَجُوزُ قَطْعًا لِلْقَادِرِ وَالْعَاجِزِ كَالْبَيْعِ وَالْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ وَنَحْوِهَا، نَعَمْ اخْتَلَفُوا فِي تَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ بِالْعَجَمِيَّةِ، هَلْ هُوَ صَرِيحٌ، وَالْأَصَحُّ: نَعَمْ.

الثَّالِثُ: مَا يَمْتَنِعُ (فِي) الْأَصَحِّ لِلْقَادِرِ دُونَ الْعَاجِزِ، كَالْأَذَانِ وَتَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ وَالتَّشَهُّدِ يَصِحُّ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ إنْ لَمْ يُحْسِنْ الْعَرَبِيَّةَ، (وَإِنْ) أَحْسَنَهَا فَلَا لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ (وَكَذَلِكَ) الْأَذْكَارُ الْمَنْدُوبَةُ وَالْأَدْعِيَةُ الْمَأْثُورَةُ فِي الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ السَّلَامُ وَخُطْبَةُ الْجُمُعَةِ (يُشْتَرَطُ) عَرَبِيَّتُهَا فِي الْأَصَحِّ، (فَإِنْ) لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ مَنْ يُحْسِنُهَا خَطَبَ بِغَيْرِهَا وَيَجِبُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الْخُطْبَةَ الْعَرَبِيَّةَ كَالْعَاجِزِ عَنْ التَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ.

الرَّابِعُ: مَا يَجُوزُ عَلَى الْأَصَحِّ لِلْقَادِرِ وَالْعَاجِزِ كَالنِّكَاحِ (وَالرَّجْعَةِ) وَاللِّعَانِ وَكَذَا الْإِسْلَامُ وَفِي بَابِ الظِّهَارِ مِنْ زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ (وَجْهٌ) أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعَرَبِيَّةُ لِلْقَادِرِ