Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الإكراه يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٩٩

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ فَأُوجِرَ فِي حَلْقِهِ حَتَّى صَارَ فِي جَوْفِهِ لَمْ يَحْنَثْ قَطَعَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَلَوْ أُكْرِهَ حَتَّى تَنَاوَلَهُ فَقَوْلَانِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْقَطْعِ فِيمَا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ صُورَتَانِ:

(إحْدَاهُمَا) إذَا تَعَلَّقَ بِهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ كَمَا إذَا كَانَ مُغْمًى عَلَيْهِ فَأُوجِرَ مُعَالَجَةً وَإِصْلَاحًا لَهُ وَقُلْنَا لَا يَبْطُلُ الصَّوْمُ بِالْإِغْمَاءِ فَفِي بُطْلَانِهِ بِهَذَا الْإِيجَارِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا لَا يُفْطِرُ. قَالَ: الرَّافِعِيُّ وَنَظِيرُهُ إذَا عُولِجَ الْمُحْرِمُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِدَوَاءٍ فِيهِ طِيبٌ هَلْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ؟ .

(الثَّانِيَةُ) لَوْ أَوْجَرَ الْمَالِكُ طَعَامَهُ الْمُضْطَرَّ قَهْرًا أَوْ أَوْجَرَهُ وَهُوَ مُغْمًى عَلَيْهِ فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْقِيمَةَ عَلَيْهِ؟ ؟ وَجْهَانِ: أَحْسَنُهُمَا عِنْدَ الرَّافِعِيِّ نَعَمْ، لِأَنَّهُ خَصَّهُ مِنْ الْهَلَاكِ فَصَارَ كَمَا لَوْ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ.

الثَّامِنُ: إيجَابُ الشَّرْعِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ فِيمَا لَوْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ زَوْجَتَهُ اللَّيْلَةَ فَوَجَدَهَا حَائِضًا لَا يَحْنَثُ كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى تَرْكِ الْوَطْءِ.

وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَصُومِي غَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَحَاضَتْ فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُكْرَهِ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ.

نَعَمْ لَوْ حَلَفَ لَا يَحْلِفُ يَمِينًا مُغَلَّظَةً فَوَجَبَ عَلَيْهِ يَمِينٌ، وَقُلْنَا بِوُجُودِ التَّغْلِيظِ حَلَفَ وَحَنِثَ

وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدٌ مُقَيَّدٌ فَحَلَفَ بِعِتْقِهِ أَنَّ فِي قَيْدِهِ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ وَحَلَفَ بِعِتْقِهِ لَا يَحُلُّهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ فَشَهِدَ عِنْدَ الْقَاضِي شَاهِدَانِ أَنَّ قَيْدَهُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِعِتْقِهِ ثُمَّ حَلَّ الْقَيْدَ فَوَجَدَ فِيهِ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ لَا شَيْءَ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ، لِأَنَّ