Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [ما شرعت لأجله النية]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٠٥

وَلُغَةً انْبِعَاثُ الْقَلْبِ نَحْوَ مَا يَرَاهُ مُوَافِقًا لِغَرَضٍ مِنْ جَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضَرٍّ حَالًا أَوْ مَآلًا

الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ قَالُوا الْمَقْصُودُ مِنْهَا تَمْيِيزُ الْعِبَادَاتِ مِنْ الْعَادَاتِ وَتَمْيِيزُ بَعْضِ الْعِبَادَاتِ عَنْ بَعْضٍ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ كَالْإِمْسَاكِ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ. ١٦٩ -

قَدْ يَكُونُ حِمْيَةً أَوْ تَدَاوِيًا ١٧٠ - أَوْ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَالْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ يَكُونُ لِلِاسْتِرَاحَةِ وَقَدْ يَكُونُ قُرْبَةً. ١٧١ -

وَدَفْعُ الْمَالِ قَدْ يَكُونُ هِبَةً أَوْ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ وَقَدْ يَكُونُ قُرْبَةً، زَكَاةً أَوْ صَدَقَةً وَالذَّبْحُ قَدْ يَكُونُ لِأَكْلٍ فَيَكُونُ مُبَاحًا ١٧٢ - أَوْ مَنْدُوبًا ١٧٣ - أَوْ لِلْأُضْحِيَّةِ فَيَكُونُ عِبَادَةً أَوْ لِقُدُومِ أَمِيرٍ فَيَكُونُ

ــ

[غمز عيون البصائر]

[مَا شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ النِّيَّة]

قَوْلُهُ: وَقَدْ يَكُونُ حِمْيَةً أَوْ تَدَاوِيًا.

فِيهِ أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ تَدَاوِيًا هُوَ الْحِمْيَةُ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ وَالْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَأَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» أَيْ إدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ قَبْلَ هَضْمِهِ وَحِينَئِذٍ يَشْكُلُ عَطْفُ التَّدَاوِي عَلَى الْحِمْيَةِ بِأَوْ.

(١٧٠) قَوْلُهُ: أَوْ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ.

أَيْ الْمُفْطِرِ، فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْجَمْعِ بِاعْتِبَارِ وَاحِدِهِ.

(١٧١) قَوْلُهُ: وَدَفْعُ الْمَالِ: مُبْتَدَأٌ.

أَقُولُ: لَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ الْجُزَازَةِ وَحَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يُقَالَ: وَدَفْعُ الْمَالِ قَدْ يَكُونُ لِغَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ هِبَةً أَوْ بَيْعًا، وَقَدْ يَكُونُ لِغَرَضٍ أُخْرَوِيٍّ زَكَاةً أَوْ صَدَقَةً.

(١٧٢) قَوْلُهُ: أَوْ مَنْدُوبًا.

كَالذَّبْحِ بِنِيَّةِ التَّصَدُّقِ عَلَى الْفُقَرَاءِ.

(١٧٣) قَوْلُهُ: أَوْ لِلْأُضْحِيَّةِ فَيَكُونُ عِبَادَةً أَقُولُ: حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ فَيَكُونُ