Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [الفن الثاني من الأشباه والنظائر وهو فن الفوائد] [كتاب الصوم]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ٢/ ٦٥

كِتَابُ الصَّوْمِ

١ - نَذَرَ صَوْمَ الْأَبَدِ فَأَكَلَ لِعُذْرٍ يَفْدِي لِمَا أَكَلَ. نَذَرَ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ فُلَانٌ ٢ - فَقَدِمَ بَعْدَ مَا نَوَاهُ تَطَوُّعًا يَنْوِيهِ عَنْ النَّذْرِ

٣ - لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ عَنْ كُلِّ صَوْمٍ وَجَبَ بِإِيجَابِهَا لَا عَنْ صَوْمٍ وَجَبَ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى،

ــ

[غمز عيون البصائر]

[كِتَابُ الصَّوْمِ]

قَوْلُهُ: نَذَرَ صَوْمَ الْأَبَدِ فَأَكَلَ إلَخْ. فِي الْمُنْتَقَى: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ أَبَدًا فَضَعُفَ عَنْ الصَّوْمِ لِاشْتِغَالِهِ بِالْمَعِيشَةِ، لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَيُطْعِمَ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ لِعُسْرَتِهِ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. (٢) قَوْلُهُ: فَقَدِمَ بَعْدَ مَا نَوَاهُ تَطَوُّعًا يَنُوبُ عَنْ النَّذْرِ إلَخْ. يَعْنِي إذَا كَانَ قُدُومُهُ قَبْلَ الزَّوَالِ، أَمَّا لَوْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَا، لِفَوَاتِ وَقْتِ النِّيَّةِ. قُلْت: وَحَيْثُ تَعَذَّرَ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَنْ النَّذْرِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ صَوْمُ يَوْمٍ آخَرَ أَمْ لَا؟ هَكَذَا تَرَدَّدْت ثُمَّ رَأَيْت الْمُصَنِّفَ ﵀ فِي الْبَحْرِ ذَكَرَ مَا نَصُّهُ: لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ فُلَانٌ أَبَدًا فَقَدِمَ لَيْلًا لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ لِأَنَّ الْيَوْمَ إذَا اقْتَرَنَ بِهِ مَا هُوَ يَخْتَصُّ بِالنَّهَارِ كَالصَّوْمِ يُرَادُ بِهِ بَيَاضُ النَّهَارِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُوجَدْ الْوَقْتُ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ الصَّوْمَ وَهُوَ النَّهَارُ، وَلَوْ قَدِمَ يَوْمًا قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَمْ يَأْكُلْ، صَامَهُ وَإِنْ قَدِمَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَأَكَلَ فِيهِ أَوْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَلَمْ يَأْكُلْ فِيهِ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَا يَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْمُضَافَ إلَى الْوَقْتِ عِنْدَ وُجُودِ الْوَقْتِ كَالْمُرْسَلِ وَلَوْ أَرْسَلَ كَانَ الْجَوَابُ هَكَذَا (انْتَهَى) .

وَمِنْهُ يُعْلَمُ جَوَابُ مَا تَرَدَّدْت فِيهِ

(٣) قَوْلُهُ: لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ عَنْ كُلِّ صَوْمٍ وَجَبَ بِإِيجَابِهَا إلَخْ. أَقُولُ أَوْ كَذَا لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا عَنْ الْحَجِّ الْمَنْذُورِ لِأَنَّ وُجُوبَهُ عَلَيْهَا كَانَ بِالْتِزَامِهَا فَلَا يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الزَّوْجِ فَصَارَ نَفْلًا فِي حَقِّهِ فَجَازَ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْهُ. كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ الْمَلَكِيِّ.