Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [الفن الثاني من الأشباه والنظائر وهو فن الفوائد] [كتاب الطهارة]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ٢/ ٦

كِتَابُ الطَّهَارَةِ

١ - شَرَائِطُهَا نَوْعَانِ: شُرُوطُ وُجُوبٍ وَهِيَ تِسْعَةٌ: ٢ - الْإِسْلَامُ، وَالْعَقْلُ، وَالْبُلُوغُ، وَوُجُودُ الْحَدَثِ، وَوُجُودُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ الْكَافِي، وَالْقُدْرَةُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ، وَعَدَمُ الْحَيْضِ وَعَدَمُ النِّفَاسِ، وَتَنَجُّزُ خِطَابِ الْمُكَلَّفِ بِضَيِّقِ الْوَقْتِ. ٣ - وَشُرُوطُ صِحَّةٍ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: ٤ - مُبَاشَرَةُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ،

ــ

[غمز عيون البصائر]

[كِتَابُ الطَّهَارَةِ]

قَوْلُهُ: شَرَائِطُهَا نَوْعَانِ إلَخْ. أَقُولُ فِيهِ: أَنَّهُ لَا مُطَابِقَةَ بَيْنَ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ إفْرَادًا وَتَثْنِيَةً وَجَمْعًا؛ وَالْجَوَابُ أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي قَوْلِهِ وَشَرَائِطُهَا عَلَى مَعْنَى اللَّامِ الْجِنْسِيَّةِ فَيَسْقُطُ مَعْنَى الْجَمْعِيَّةِ وَيَصْدُقُ بِالْمُثَنَّى وَبِهِ تَحْصُلُ الْمُطَابَقَةُ مَعْنًى وَلَوْ قَالَ: وَشَرَائِطُهَا أَنْوَاعٌ لَكَانَ صَوَابًا فَإِنَّهُ بَقِيَ نَوْعَانِ آخَرَانِ: الْأَوَّلُ شَرْطُ وُجُودِهَا الشَّرْعِيِّ وَهُوَ كَوْنُ الْمُزِيلِ مَشْرُوعَ الِاسْتِعْمَالِ فِي مِثْلِهِ. (٢) قَوْلُهُ: الْإِسْلَامُ إلَخْ. لَوْ قَالَ التَّكْلِيفُ لَكَانَ أَخْصَرُ. (٣) قَوْلُهُ: وَشُرُوطُ صِحَّةٍ. الصِّحَّةُ فِي الْعِبَادَاتِ عِبَارَةٌ عَنْ سُقُوطِ الْقَضَاءِ بِالْفِعْلِ وَفِي الْمُعَامَلَاتِ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَمِ تَخَلُّفِ الْأَحْكَامِ عَنْ الْأَسْبَابِ، وَخُرُوجُهَا عَنْ كَوْنِهَا أَسْبَابًا مُفِيدَةٌ لِلْأَحْكَامِ، وَالْبُطْلَانُ فِيهَا ضِدُّ ذَلِكَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَنَارِ لِلْأَكْمَلِ. (٤) قَوْلُهُ: مُبَاشَرَةُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ الطَّهُورِ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا يَشْمَلُ الْغُسْلَ وَالْمَسْحَ وَيَرُدُّ عَلَيْهِ الرَّأْسُ فَإِنَّ مَسْحَ جَمِيعِهَا لَيْسَ مِنْ الشُّرُوطِ بَلْ الرُّبْعِ، وَالْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ الْأَعْضَاءِ الرُّبْعَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ تَجَوُّزًا غَيْرَ نَاهِضٍ لِعَدَمِ مُلَاءَمَتِهِ لِقَوْلِهِ جَمِيعَ الْأَعْضَاءِ (انْتَهَى) .

وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ اشْتِرَاطُ مُبَاشَرَةِ الْمَاءِ لِجَمِيعِ الْأَعْضَاءِ مُبَاشَرَةُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ كُلِّ عُضْوٍ وَحِينَئِذٍ لَا يَرِدُ الْإِشْكَالُ وَإِنَّمَا يَرِدُ لَوْ قِيلَ مُبَاشَرَةُ الْمَاءِ لِجَمِيعِ كُلِّ عُضْوٍ فَتَأَمَّلْ.