Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [الفن الثاني من الأشباه والنظائر وهو فن الفوائد] [كتاب الكفالة]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ٢/ ٢٩٥

كِتَابُ الْكَفَالَةِ

١ - بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ مُوجِبَةٌ لِبَرَاءَةِ الْكَفِيلِ إلَّا إذَا ضَمِنَ لَهُ الْأَلْفَ الَّتِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ ٢ - فَبَرْهَنَ فُلَانٌ عَلَى أَنَّهُ قَضَاهَا قَبْلَ ضَمَانِ الْكَفِيلِ.

٣ - فَإِنَّ الْأَصِيلَ يَبْرَأُ دُونَ الْكَفِيلِ كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ.

٤ - التَّأْخِيرُ عَنْ الْأَصِيلِ تَأْخِيرٌ عَنْ الْكَفِيلِ ٥ - إلَّا إذَا صَالَحَ الْمُكَاتَبُ عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بِمَالِ ثُمَّ كَلَّفَهُ إنْسَانٌ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ

ــ

[غمز عيون البصائر]

[كِتَابُ الْكَفَالَةِ]

قَوْلُهُ: إلَّا إذَا ضَمِنَ لَهُ الْأَلْفَ الَّتِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ. بِأَنْ قَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ ضَمِنْت لِهَذَا الرَّجُلِ بِالْأَلْفِ الَّتِي لَهُ عَلَى فُلَانٍ. .

(٢) قَوْلُهُ: فَبَرْهَنَ فُلَانٌ وَهُوَ الْمَدْيُونُ. قِيلَ: بُرْهَانُهُ أَنَّهُ قَضَاهَا قَبْلَ ضَمَانِ الْكَفِيلِ. (٣) قَوْلُهُ: فَإِنَّ الْأَصِيلَ يَبْرَأُ دُونَ الْكَفِيلِ، لِأَنَّ قَوْلَ الْكَفِيلِ ذَلِكَ إقْرَارٌ مِنْهُ بِالدَّيْنِ عِنْدَ الْكَفَالَةِ فَلَا يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَلَوْ أَقَامَ الْمَدْيُونُ بَيِّنَةً بَعْدَ الْكَفَالَةِ بَرِئَ الْمَدْيُونُ وَالْكَفِيلُ جَمِيعًا كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.

(٤) قَوْلُهُ: التَّأْخِيرُ عَنْ الْأَصِيلِ تَأْخِيرٌ عَنْ الْكَفِيلِ؛ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ تَبَعٌ لِلدَّيْنِ فَتَتَأَخَّرَ بِتَأَخُّرِهِ بِخِلَافِ الْعَكْسِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ فِي الْوَصْفِ، هَذَا إذَا أَخَّرَ الْمُطَالَبَةَ وَأَمَّا إذَا تَكَفَّلَ بِالْمَالِ الْحَالِّ مُؤَجَّلًا إلَى شَهْرٍ يَتَأَجَّلُ عَنْ الْأَصِيلِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْكَفِيلِ حَالَ وُجُودِ الْكَفَالَةِ فَانْصَرَفَ فِي الْأَجَلِ إلَى الدَّيْنِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

(٥) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا صَالَحَ الْمُكَاتَبُ عَنْ قَتْلِ الْعَمْدِ بِمَالٍ. أَيْ صَالَحَ الْمُكَاتَبُ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ بِمَالِ مُؤَجَّلٍ فِي الذِّمَّةِ سَوَاءٌ ثَبَتَ الْقَتْلُ بِالْإِقْرَارِ أَوْ الْبَيِّنَةِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.