Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [حقيقة النية]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٠٤

وَالْقَضَاءِ الْخَامِسُ فِي بَيَانِ الْإِخْلَاصِ فِيهَا السَّادِسُ فِي بَيَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ عِبَادَتَيْنِ بِنِيَّةٍ وَاحِدَةٍ السَّابِعُ فِي بَيَانِ وَقْتِهَا الثَّامِنُ فِي بَيَانِ عَدَمِ اشْتِرَاطِ اسْتِمْرَارِهَا.

وَفِيهِ حُكْمُهَا فِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ الْأَرْكَانِ التَّاسِعُ فِي مَحِلِّهَا الْعَاشِرُ فِي شُرُوطِهَا.

أَمَّا الْأَوَّلُ ١٦٦ - فَهِيَ، فِي اللُّغَةِ، الْقَصْدُ. كَمَا فِي الْقَامُوسِ نَوَى الشَّيْءَ يَنْوِيهِ نِيَّةً ١٦٧ - مُشَدَّدَةٌ وَتُخَفَّفُ قَصَدَهُ. وَفِي الشَّرْعِ كَمَا فِي التَّلْوِيحِ قَصْدُ الطَّاعَةِ وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إيجَادِ الْفِعْلِ. ١٦٨ - وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ النِّيَّةَ فِي التُّرُوكِ لِأَنَّهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ لَا يَتَقَرَّبُ بِهَا إلَّا إذَا صَارَ التَّرْكُ كَفًّا وَهُوَ فِعْلٌ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْي لَا التَّرْكِ بِمَعْنَى الْعَدَمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا تَحْتَ الْقُدْرَةِ لِلْعَبْدِ كَمَا فِي التَّحْرِيرِ وَعَرَّفَهَا الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ بِأَنَّهَا شَرْعًا الْإِرَادَةُ الْمُتَوَجِّهَةُ نَحْوَ الْفِعْلِ ابْتِغَاءً لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَامْتِثَالًا لِحُكْمِهِ.

ــ

[غمز عيون البصائر]

قَوْلُهُ: فَهِيَ فِي اللُّغَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ نَوَى الشَّيْءَ إلَخْ أَقُولُ صَوَابُ الْعِبَارَةِ فَهِيَ فِي اللُّغَةِ الْقَصْدُ مِنْ نَوَى الشَّيْءَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(١٦٧) قَوْلُهُ: مُشَدَّدَةٌ وَتُخَفَّفُ عَلَيْهِ هَذَا تَخْفِيفٌ غَيْرُ قِيَاسِيٍّ لِأَنَّ نِيَّةَ أَصْلُهَا نِوْيَةٌ أُدْغِمَتْ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ يَعْنِي بَعْدَ قَلْبِهَا يَاءٍ وَلَا يَجُوزُ نِيَةٌ عَلَى وَزْنِ عِدَّةٌ قِيَاسًا (انْتَهَى) .

أَقُولُ مُرَادُ صَاحِبِ الْقَامُوسِ أَنَّهَا مُخَفَّفَةٌ فِيمَا سَمِعَ وَإِنْ خَالَفَ ذَلِكَ الْقِيَاسُ يَعْنِي بِالْحَذْفِ وَعَدَمِ الْقَلْبِ وَالْإِدْغَامِ.

(١٦٨) قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ النِّيَّةَ فِي التُّرُوكِ.

تَقْرِيرُ الْوُرُودِ أَنَّ التَّعْرِيفَ غَيْرُ جَامِعٍ لِأَنَّهُ لَا يَشْتَمِلُ التُّرُوكَ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ جَامِعٌ لِأَنَّ الْفِعْلَ يَعُمُّ فِعْلَ الْجَوَارِحِ وَالْقَلْبِ فَيَدْخُلُ الْكَفُّ