Skip to content

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر [حقيقة النية]

غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر

أحمد بن محمد الحموي الحنفي

Printed page ١/ ١٠٣

١٦٣ - _ وَإِنْ قَصَدَ مَنْفَعَةً أُخْرَى يُكْرَهُ.

وَكِتَابَةُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الدَّرَاهِمِ، وَإِنْ كَانَ يُقْصَدُ الْعَلَامَةُ لَا يُكْرَهُ وَلِلتَّهَاوُنِ يُكْرَهُ

وَالْجُلُوسُ عَلَى جَوَالِقَ فِيهِ مُصْحَفٌ، إنْ قَصَدَ الْحِفْظَ لَا يُكْرَهُ وَإِلَّا يُكْرَهُ

[حَقِيقَة النِّيَّة]

ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَاتَيْنِ الْقَاعِدَتَيْنِ يَشْمَلُهُمَا الْكَلَامُ عَلَى النِّيَّةِ. ١٦٤ -

وَفِيهَا مَبَاحِثُ: ١٦٥ - الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حَقِيقَتِهَا الثَّانِي فِي بَيَانِ مَا شُرِعَتْ لِأَجْلِهِ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ تَعْيِينِ الْمَنْوِيِّ وَعَدَمِ تَعْيِينِهِ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ التَّعَرُّضِ لِصِفَةِ الْمَنْوِيِّ مِنْ الْفَرْضِيَّةِ وَالنَّفْلِيَّةِ وَالْأَدَاءِ

ــ

[غمز عيون البصائر]

الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَرَقِ وَالثَّمَرِ أَنَّ الْغَرْسَ لَمَّا كَانَ لَا يَجُوزُ فِي الْمَسْجِدِ إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلْأَرْضِ نِزَازَةٌ أَوْ لِلِاسْتِظْلَالِ وَهُوَ لَا يَكُونُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ إلَّا بِالْوَرَقِ، بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ لَكِنَّ هَذَا الْفَرْقَ لَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا كَانَ الْغَرْسُ، لِكَوْنِ الْأَرْضِ نَزَّازَةً إلَّا أَنْ يُقَالَ بِوُجُودِ الْأَوْرَاقِ عَلَى الْأَشْجَارِ يَكْثُرُ شُرْبَهَا لِلْمَاءِ النَّازِّ فَتَحْصُلُ الصَّلَابَةُ لِلْأَرْضِ.

(١٦٣) قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصَدَ مَنْفَعَةً أُخْرَى يُكْرَهُ.

قِيلَ عَلَيْهِ: يَنْدَرِجُ فِيهِ مَا لَوْ غَرَسَهَا لِيَنْتَفِعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ بِهَا أَوْ يَبِيعَ ثَمَرَهَا لِمَصَالِحِ الْمَسْجِدِ وَفِيهِ نَظَرٌ (انْتَهَى) .

أَقُولُ فِي النَّظَرِ نَظَرٌ.

قَوْلُهُ: وَلِلتَّهَاوُنِ يُكْرَهُ.

أَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ بِالتَّهَاوُنِ بِاسْمِ اللَّهِ يَكْفُرُ.

قَالَ فِي الْقُنْيَةِ لَوْ كَرَّرَ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ آخَرُ أَهُوَ ابْنُ عَمِّك كَفَرَ.

لِلِاسْتِهَانَةِ بِهِ فَمَنْ تَهَاوَنَ بِاَللَّهِ كَفَرَ وَكَذَا اسْتِخْفَافُهُ بِالْقُرْآنِ وَالْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُعَظَّمُ (انْتَهَى) .

قَالَ فِي الصِّحَاحِ اسْتَهَانَ بِهِ وَتَهَاوَنَ بِهِ اسْتَخَفَّهُ وَأَهَانَهُ اسْتَخَفَّ بِهِ

(١٦٤) قَوْلُهُ: وَفِيهَا مَبَاحِثُ أَيْ فِي النِّيَّةِ وَالْمَبَاحِثُ جَمْعُ مَبْحَثٍ مَوْضِعَ الْبَحْثِ وَهُوَ لُغَةً التَّفْتِيشُ وَاصْطِلَاحًا إثْبَاتُ الْمَحْمُولِ لِلْمَوْضُوعِ.

(١٦٥) قَوْلُهُ: الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حَقِيقَتِهَا.

حَقِيقَةُ الشَّيْءِ مَا بِهِ الشَّيْءُ هُوَ هُوَ وَهِيَ أَخَصُّ مِنْ مَفْهُومِهِ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الشَّيْءِ عِبَارَةٌ عَنْ ذَاتِيَّاتِهِ، وَالْمَفْهُومُ أَعَمُّ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ اللَّفْظِ سَوَاءٌ كَانَ ذَاتِيًّا لَهُ أَوْ لَا.