الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
Printed page ٣/ ٣٤٢
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل، إن رجلًا قال: أقول كما قال اللَّه: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبد اللَّه: هذا كلام الجهمية.
قلت: فكيف نقول؟ قال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] علمه في كل مكان، وعلمه معهم، ثم قال: أول الآية يدل على أنه علمه (١).
قال حنبل: قلت لأبي عبد اللَّه: ما معنى قوله ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾، و ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قال: علمه محيط بالكل، وربنا على العرش، بلا حد، ولا صفة (٢).
"كتاب العرش" للذهبي ٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦ (٢١٨ - ٢٢٠)