Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الصفات ٦٣ - باب: المعية

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٣٣٥

٦٣ - باب: المعية

قال الإمام أحمد: قالوا: إن اللَّه معنا وفينا.

فقلنا: اللَّه جل ثناؤه يقول: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. ثم قال: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ يعني اللَّه: بعلمه ﴿وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ﴾. يعني اللَّه: بعلمه ﴿سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾ يعني: بعلمه فيهم ﴿أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. يفتح الخبر بعلمه، ويختم الخبر بعلمه.

ويقال للجهمي: إن اللَّه إذا كان معنا بعظمة نفسه فقل له: هل يغفر اللَّه لكم فيما بينه وبين خلقه؟

فإن قال: نعم. فقد زعم أن اللَّه بائن من خلقه دونه، وإن قال: لا. كفر. وإذا أردت أن تعلم أن الجهمي كاذب على اللَّه حين زعم أن اللَّه في كل مكان، ولا يكون في مكان دون مكان، فقل: أليس اللَّه كان ولا شيء؟

فيقول: نعم. فقل له: حين خلق الشيء خلقه في نفسه أو خارجًا من نفسه، فإنه يصير إلى ثلاثة أقوال لابد له من واحد منها:

إن زعم أن اللَّه خلق الخلق في نفسه كفر، حين زعم أن الجن والإنس والشياطين في نفسه.

وإن قال: خلقهم خارجًا من نفسه ثم دخل فيهم، كان هذا كفرًا أيضًا.

وقال الإمام أحمد: قال اللَّه في القرآن: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾.

وهذا على وجوه: قال اللَّه جل ثناؤه لموسى: ﴿إِنِّنِي مَعَكُمَا﴾ [طه: ٤٦]. يقول: في