الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
٥١ - التحذير من أهل البدع
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: ما تقول في أصحاب الحديث، يأتون الشيخ لعله يكون مرجئًا، أو شيعيًّا، أو فيه شيء من خلاف السنة، أينبغي أن أسكت فلا أحذر عنه، أم أحذر عنه؟ قال: إن كان يدعو إلى بدعة، وهو إمام فيها ويدعو إليها، قال: نعم تحذر عنه؟
"مسائل عبد اللَّه" (١٥٩١)
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: ترى للرجل أن يشتغل بالصوم والصلاة، ويسكت عن الكلام في أهل البدع؟ فكلح وجهه، وقال: إذا هو صام وصلى واعتزل الناس، أليس إنما هو لنفسه؟
قلت: بلى. قال: فإذا تكلم كان له ولغيره، يتكلم أفضل.
"طبقات الحنابلة" ٣/ ٤٠٠
قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنا المبارك بن عبد الجبار، قال: أنا أبو طالب محمد بن علي البيضاوي، قال: أَنا أَبو عمر بن حيويه، قال أَبو مُزاحِم موسى بن عُبيد اللَّه بن يحيى بن خاقان: قال لي عمي أبو علي عبيد الرحمن بن يحيى بن خاقان أمر المتوكل بمسألة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء؟ فسأَلته، قال أبو مزاحم: فسأَلت عمي أن يخرج إلى جوابه، فوجَّه إليَّ بنسخة فكتبتها، ثم عدت إلى عمي فأَقرّ لي بصحة ما بعث به.
وهذا نسخته:
﷽
نسخة الرقعة التي عرضتها على أحمد بن محمد بن حنبل بعد أَن سأَلته عما فيها فأَجابني عن ذلك بما قد كتبته، وأَمر ابنه عبد اللَّه أَن يوقع بأَسفلها