الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
الدفع عنكما.
وقال: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. يقول: في الدفع عنا.
وقال: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٢٤٩)﴾ [البقرة: ٢٤٩].
يقول: في النصر لهم على عدوهم.
وقال: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (٣٥)﴾ [محمد: ٣٥].
في النصر لكم على عدوكم.
وقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٨]. يقول: بعلمه فيهم.
وقال: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشعراء: ٦١]. يقول: في العون على فرعون (١).
فلما ظهرت الحجة على الجهمي بما ادعى على اللَّه أنه مع خلقه قال: هو في كل شيء غير مماس لشيء، ولا مباين منه.
فقلنا: إذا كان غير مباين أليس هو مماس؟
قال: لا. قلنا: فكيف يكون في كل شيء غير مماس لشيء ولا مباين؟ .. فلم يحسن الجواب. فقال: بلا كيف. فيخدع جهال الناس بهذِه الكلمة، وموه عليهم.