الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
مخلوق. يوجع ضربًا، ويحبس حتى يموت، وقال مالك ﵀: اللَّه في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو من شيء، وتلا هذِه الآية: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] وعظم عليه الكلام في هذا واستشنعه (١).
"السنة" لعبد اللَّه ١/ ١٠٦ - ١٠٧ (١١)
قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن رجل قال: إن اللَّه معنا، وتلا هذِه الآية: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، قال أبو عبد اللَّه: قد تجهم هذا، يأخذون بآخر الآية ويدعون أولها: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، العلم معهم.
وقال في (ق): ﴿وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦)﴾ [ق: ١٦] فعلمه معهم.
"الإبانة" كتاب الرد على الجهمية ٣/ ١٥٩ - ١٦٠ (١١٦).
وقال حنبل: أنه سئل عن قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧]، قال: علمه: عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل. وربنا على العرش، بلا حد (٢)، ولا صفة، وسع كرسيه السماوات والأرض بعلمه.
"شرح أصول الاعتقاد" لللالكائي ٣/ ٤٤٦ (٦٧٥).