الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
شاكًا؟ قال: لا.
ثم قال لأبي عبد اللَّه: الحجاج بن يوسف يكون إيمانه مثل إيمان أبي بكر؟ قال: لا.
قال: فيكون إيمانه مثل إيمان النبي ﷺ؟ قال: فالمرجئة يقولون: الإيمان قول.
"الإبانة" الإيمان ٢/ ٩٠٥ (١٢٧١).
قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد سُئل عن الإيمان؛ فقال: قول وعمل ونية.
قيل له: فإذا قال الرجل: مؤمن أنت؟ قال: هذا بدعة. قيل له: فما يُرد عليه؟ قال: يقول: مؤمن -إن شاء اللَّه- إلّا أن يستثني في هذا الموضع.
ثم قال أبو عبد اللَّه: والإيمان يزيد وينقص، فزيادته بالعمل، ونقصانه بترك العمل، قال اللَّه ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح: ٤] فهو يزيد وينقص، قال النبي ﷺ لأهل القبور لما أشرف عليهم: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون" فاستثنى، وقد علم النبي ﷺ أنه ميت فاستثناه.
"شرح أصول الاعتقاد" ٥/ ١٠٥٧ (١٧٩٨)
قال عيسى بن جعفر: سألت أبا عبد اللَّه عن الاستثناء في الإيمان؛ فقال: أذهب فيه إلى قول اللَّه ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾ [الفتح: ٢٧]. قد علم أنهم داخلون، واستثنى، وإلى قوله ﷿: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٩]. وقول النبي ﷺ: "سلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون" فقد علم النبي ﷺ أنه لاحق بهم واستثنى.
"طبقات الحنابلة" ٢/ ١٨١