Skip to content

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة كتاب الإيمان ٤٠ - باب: الاستثناء في الإيمان

الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة

أحمد بن حنبل

Printed page ٣/ ٢٥٦

قال أبو عبد اللَّه: إذا كان يقول: إن الإيمان قول وعمل، واستثناء مخافة واحتياطًا، ليس كما يقولون على الشك، أفما تستثني للعمل؟ قال اللَّه ﷿: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]، فهذا استثناء بغير شك، وقال النبي ﷺ: "إني لأرجو أن أكون أخشاكم للَّه ﷿ ". قال: هذا كله تقوية للاستثناء في الإيمان.

"الشريعة" للآجري ص ١١٨ (٢٥٧).

قال الفضل بن زياد: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا قال: أنا مؤمن -إن شاء اللَّه- فليس هو بشاك. قيل له: إن شاء اللَّه، أليس هو شك؟ فقال: معاذ اللَّه، أليس قد قال اللَّه ﷿ ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] وفي علمه أنهم يدخلونه. وصاحب القبر إذا قيل له: وعليه تبعث -إن شاء اللَّه، فأي شك هاهنا؟ ! وقال النبي ﷺ: "وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون".

"الشريعة" للآجري ص ١١٩ (٢٥٨)

قال أبو بكر الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه سئل عن الاستثناء [فقال]: إذا كان يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فأستثني؛ مخافة واحتياطًا ليس كما يقولون على الشك، إنما يُستثنى للعمل.

قال الأثرم: قيل لأبي عبد اللَّه: يزعمون أن سفيان كان يذهب إلى الاستثناء في الإيمان، فقال: هذا مذهب سفيان المعروف به الاستثناء.

قلت لأبي عبد اللَّه: من يرويه عن سفيان؟ فقال: كل من حكى عن سفيان في هذا حكى أنه كان يستثني، وقال وكيع عن سفيان: الناس عندنا مؤمنون في الأحكام والمواريث، ولا ندري ما هم عند اللَّه.

"الإبانة" كتاب الإيمان ٢/ ٨٧٥ (١١٩٩ - ١٢٠٠).

قال أبو بكر المروذي: قيل لأبي عبد اللَّه: إن استثنيت في إيماني أكن