غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس
خُرُوجًا (١) وَقَوْلُ: "بِسْمِ اللهِ أَعُوذُ بِاللهِ" كَمَا مَرَّ (٢)، وَالأَوْلَى غَسْلُ قَدَمَيهِ وَإِبْطَيهِ بِمَاءٍ بَارِدٍ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَلُزُومُ حَائِطٍ بِمَوْضِعٍ خَالٍ، وَعَدَمُ الالْتِفَاتِ، وَدُخُولٍ لِبَيتٍ حَارٍّ قَبْلَ عَرَقٍ بأَوَّلَ، وَيَمْكُثُ بِقَدْرِ حَاجَةٍ (٣) وَيتَذَكَّرُ النَّارَ بِحَرَارَتِهِ.
وَيَتَّجِهُ: يَجِبُ اقْتِصَارٌ فِي مَاءٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَةٍ، فَإِنَّهُ الْمَأْذُونُ فِيهِ بِقَرِيَنةِ الْحَالِ، لَا سِيَّمَا الْحَارَّ لِمَا فِيهِ مِنْ مُؤْنَتِهِ (٤) التَّعَبِ، وَأَنَّ مِثْلَهُ كُلَّهُ كُلُّ مَاءٍ سُبِّلَ لِنَحْو وُضُوءٍ.
وَيَغْسِلُ قَدَمَيهِ عِنْدَ خُرُوجٍ (٥) بِمَاءٍ بَارِدٍ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الصُّدَاعَ، لِخَبَرِ أَبِي نُعَيمٍ (٦): "غَسْلُ الْقَدَمَينِ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحَمَّامِ أَمَانٌ مِنْ الصُّدَاعِ" وَلَا يُكرَهُ دُخُولُهُ قَبْلَ غُرُوبٍ وَبَعَدَهُ.