غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس
بَابٌ صِفَةُ الصَّلَاةِ
سُنَّ خُرُوجٌ إلَيهَا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَخُضُوعٍ، مُقَارِبًا بَينَ (١) خُطَاهُ، لِتَكْثُرَ حَسَنَاتُهُ، قَائِلَا: "اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيكَ وَبِحَق مَمشَايَ هَذَا، فَإِنَّي لَمْ أَخْرُجْ أَشِرًا وَلَا بَطِرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِي مِنْ النارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبي، إنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنُوبَ إلا أَنْتَ" (٢)، وَأَنْ يَقُولَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيتِهِ وَلَوْ لَغِيِرِ صَلَاةٍ: "بسْم اللهِ آمَنتُ بِاللهِ اعتَصَمْتُ بِاللهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلا بِاللهِ" (٣)، ومَا دُعِيَ بِهِ مِمَّا وَرَدَ فَحَسَنَ.
وفِي دَخُولِ مَسْجِدٍ: "بِسْمِ اللهِ وَالسَّلَامُ عَلَىَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، اللَّهُمَّ اغْفِر لِي ذُنُوبِي وَافْتَحْ لي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ" (٤)، وفِي خُرُوجٍ إلَّا أَنَّهُ يُقَوُلُ: "أَبْوَابَ فَضلِكَ، اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ إبْلِيسَ وَجُنُودِهِ" (٥).
وَكُرِهَ إِسْرَاعُ مَشْي إلا لِخَوْفِ فَوْتِ جَمَاعَةٍ، قَال أَحْمَدُ: إِنْ طَمِعَ فِي إِدرَاكِ تَكْبِيِرَةٍ أُولَىَ فَلَا بَأَسَ، مَا لَمْ تَكُنْ عَجَلَةً تَقْبُحُ، وَإِذَا دَخَلَ الْمسْجِدَ اشتَغَلَ بِنَحْو ذِكْرٍ أَوْ سَكَتَ، وَكُرِهَ خَوْضٌ بِأَمْرِ دُنْيَا، وَفَرْقَعَةُ