Skip to content

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس كتاب الجهاد

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Printed page ١/ ٤٥٣

كتَابُ الجِهَادِ

قِتَالُ الْكُفارِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَهُوَ مَا قُصِدَ حُصُولُهُ مِنْ غَيرِ شَخْصٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنْ لَمْ يوجد إلَّا واحد تَعَيَّنَ عَلَيهِ، كَسَترِ عَارٍ وَإِشبَاعِ جَائِعٍ مَعَ تَعَذُّرِ بَيتِ الْمَالِ، وَصَنَائِعُ مُبَاحَةٌ مُحْتَاجٌ إلَيهَا غَالِبًا، كَخِيَاطَةٍ وَحِدَادَةٍ وَبِنَاءٍ وَزَرْعٍ وَغَرْسٍ، وَكَدَفْعِ شُبَهٍ بِحُجَّةٍ وَسَيفٍ وَأَمْرٌ بِمَعْروفٍ بِشرْطِهِ، وَعَمَلُ قَنَاطِرَ وَجُسُورٍ وَأَسْوَارٍ وَمَسَاجِدَ، وَكَفَتوَى وَتَعْلِيمِ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ وَسَائِرَ عُلومِ شَرِيعَةٍ، وآلَاتُها مِنْ نَحْو حِسَابٍ وَلُغَةٍ وَنَحْو وَصَرْفٍ وَكِقَرِاءةٍ وَطِبٍّ، لَا مُحَرَّمَةٍ كَكَلَامٍ وَفَلْسَفَةٍ وَشَعْبَذَةٍ وَتَنْجِيمٍ وَضَرْبٍ بِرَمْلٍ وَحَصَىً وَشَعِيرٍ وَكِيمياءَ وَعُلُومِ طَبَائِعَ وَسِحْرِ وَطُلْمِسَاتٍ وَتَلْبِيِسَاتٍ وَحِسَابِ اسْمِ الشَخْصِ وَاسْمُ أُمِّه بِالجُمَّلِ وَأَنَّ طَالِعَهُ كَذَا وَنَجْمُهُ كَذَا، وَالْحُكمُ عَلَى ذَلِكَ بِفَقْرٍ أَوْ غِنَى وَعِلْمُ إخْتِلَاجِ الأَعْضَاءِ، وَالكَلَامُ عَلَيهِ وَنِسْبَتُهُ لِجَعْفَرِ الصَادِقِ ﵁ كَذِب قَالهُ الشَّيخُ، وكَالدَلائِلِ الفَلَكِيّةِ عَلَى الأَحْوَالِ السُّفَلِيَّةِ، لَا عِلْمَ نَجُومٍ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلى جِهَةٍ وَقِبْلَةٍ وَوَقتٍ، وَمَعْرِفةُ أَسْمَاءِ الكَواكِبِ (١) كَذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ.

وَكُرِهَ مَنْطِقٌ مَا لَمْ يُخَفْ فَسَادُ عَقِيدَتِهِ، وأَشْعَارٌ (٢) تَشتَمِلُ عَلَى غَزْلٍ وَبَطَالةٍ، وَيُبَاحُ مَنْهَا مَا لَا سُخْفَ فِيهِ غَيرُ مُنَشِّطٍ عَلَى شَرٍّ، وَمُثَبطٍ عَنْ خَيرٍ، وَأُبِيحَ عِلْمُ هَيئَةٍ وَهَنْدَسَةٍ وَعَرُوضٍ وَمَعَانٍ وَبَيَانٍ.

وَسُنَّ جِهَادٌ بِتَأَكُّدٍ مَعَ قِيَامِ مَنْ يَكْفِي بِهِ، وَلَا يَجِبُ إلَّا عَلَى ذَكَرٍ