Skip to content

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Printed page ١/ ١٩٤

بَابٌ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ

أَفْضَلُ تَطَوُّعِ بَدَنٍ لَا قَلْبٍ، بَعدَ جِهَادٍ، فَتَوَابِعُهُ مِنْ نَحو نَفَقَةٍ (١) فِيهِ، فَعِلْمٌ تَعَلُّمُهُ وَتَعْلِيمُهُ مِنْ نَحو حَدِيثٍ وَفِقْهٍ، قَال الشَّيخُ تَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ نَوْعٌ مِنْ الْجِهَادِ، وَقَال أَحْمَدُ (٢): الْعِلْمُ لَا يَعْدِلُهُ شَيءٌ.

وَطَلَبُ العِلْمِ أَفضَلُ الأَعْمَالِ لَمِنْ صَحَّتْ نِيتُهُ بِنِيَّةِ تَوَاضُع بِهِ، وَنَفيِ جَهْلٍ عَنْهُ (٣)، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَنَّ تَذَاكُرَ بَعَضِ لَيلَةٍ أَحَبُّ إلَى أَحْمَدَ مِنْ إحْيَائِهَا، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ: الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَصِفَاتِهِ، لأَنَّ الْعِلْمَ يَشرُفُ بِشَرُفِ مَعْلُومِهِ، وَقَال الشَّيخُ: اسْتِيعَابُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ بِالْعِبَادَةِ لَيلًا وَنَهَارًا أَفْضَلُ مِنْ جِهَادٍ لَمْ تَذْهَبْ فِيهِ نَفْسُهُ وَمَالُهُ، وَهِيَ فِي غَيرِ الْعَشْرِ تَعدِلُ الْجِهَادَ انْتَهَى وَنَصَّ أحْمَدُ أَنَّ الطَوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنهَا بالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.

قَال الْمُنَقِّحُ: وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْهُ خِلَافًا لَبَعْضِهِمْ، ثُمَّ سَائِرُ مَا تَعَدَّى نَفْعُهُ مِنْ نَحْو عِيَادَةِ مَرِيضٍ وَقَضاءِ حَاجَةِ مُسْلِمٍ، وَإِصْلَاحٍ وَيَتَفَاوَتُ، فَصدَقَةٌ عَلَى قَرِيبٍ مُحْتَاجٍ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقٍ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا عَلَى أجْنِبِيٍّ إلَّا زَمَنُ غَلَاءٍ وَحَاجَةٍ، ثُمَّ حَجٌّ فَصَوْمٌ، وَأَفْضَلُ صَلَاةِ تَطَوُّع مَا يُسَنُّ جَمَاعَةً.