Skip to content

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس كتاب الجهاد باب الفيء

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Printed page ١/ ٤٧٦

بَابٌ الفَيءُ

مَا أُخِذَ مِنْ مَالِ كَافِرٍ بِحَقٍّ بِلَا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ وَخَرَاجٍ وَعُشر تِجَارَةِ حَربِيٍّ، وَنِصفُهُ لِذِمِّيٍّ وَزَكَاةُ تَغلِبِيٍّ، وَمَا تُرِكَ فَزَعًا أو عَنْ مَيِّتٍ مُطلَقًا وَلَا وَارِثَ، وَمَصرِفُهُ وَخُمسِ خُمسِ الغَنِيمَةِ المَصَالِحُ، وَيَبدَأُ بِالأَهَمِّ فَالأَهَمُّ (١)، مِنْ سَدِّ ثَغرٍ وَكِفَايَةِ أَهلِهِ وَحَاجَةِ مَنْ يَدفَعُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ، ثم الأَهَم فَالأَهَم من سَدّ بَثقٍ وَكَريِ نَهَرٍ لِتَنظِيفِهِ وَعَمَلِ قَنطَرَةٍ، وَنَحو مَسَاجِدَ وَرِزْقِ قُضَاةٍ وَفُقَهَاءَ وَمُؤَذِّنِينَ وَغَيرِ ذِلِكَ مِمَّا يَتَعدَّى نَفْعُهُ، وَلَا يُخَمَّسُ ويقسَمُ فَاضِلٌ إن كَانَ بَينَ أَحرَارِ المسلِمِينَ غَنِيهِم وَفَقِيرِهِم، وَعَنْهُ يُقَدَّمُ مُحتَاجٌ، وَصَحَّحَهُ الشَّيخُ، وَلَا حَظ لِنَحو رَافِضَةٍ فِيهِ، وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ وَأَحمَدَ، وَتُسَنُّ بُدَاءَةٌ بِأَولَادِ الْمُهَاجِرِينَ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وَقُرَيشٌ قِيلَ: بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، وَقِيلَ: بَنُو فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضرِ، ثم بِأَولَادِ الأَنصَارِ فَإِن اسْتَوَى اثنَانِ، فَأَسبَقُ إسْلَامًا، فَأَسَن، فَأقدَمُ هِجْرَةً وَسَابقَةً بِإِسلَامٍ، ويفَضَّلُ بَينَهُمْ بِسَابِقَةٍ وَنَحْوهَا، وَيَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَضَعَ دِيوَانًا يَكتُبُ فِيه أَسمَاءَ المُقَاتِلَةِ، وَقَدْرَ أَرْزَاقِهِمْ وَيَجْعَلُ لِكُل طَائِفَةٍ عَرِيفًا يَقُومُ بِأَمرهِمْ، وَيَجْمَعُهُمْ وَقْتَ غَزْوٍ وَعَطَاءٍ، وَلَا يَجِبُ عَطَاءٌ إلَّا لِبَالِغٍ عَاقِلٍ حُرٍّ بَصِيرٍ صَحِيحٍ يُطِيقُ الْقِتَال، وَيُخْرِجُ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ.

ويتّجِهُ: وَمُتَعَدٍّ نَفْعُهُ (٢).